أكد حزب الوعي أن كلمة عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة حملت رسائل سياسية ووطنية واستراتيجية مهمة، عكست إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، وما تفرضه من توازن دقيق بين ترسيخ قوة الدولة وتطوير مؤسساتها، وتعزيز المشاركة السياسية، والاستمرار في مسيرة البناء والتنمية.
وأشار الحزب إلى أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس تؤكد وجود رؤية متكاملة لإدارة المرحلة المقبلة، تقوم على بناء دولة قوية بمؤسساتها، وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بكفاءة ومرونة.
حزب الوعي: رسائل الرئيس ترسم ملامح المرحلة المقبلة
وأوضح الحزب أن دعوة الرئيس إلى تعزيز الحياة الحزبية، وإعداد برنامج وطني لتأهيل الكوادر استعدادًا لانتخابات المجالس المحلية، تمثل رسالة مباشرة إلى الأحزاب السياسية بأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق الخطاب السياسي إلى منطق صناعة الكوادر.
وأكد أن إعداد قيادات سياسية تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الشأن العام أصبح ضرورة وطنية، في ظل التحديات المتسارعة التي تفرض وجود كوادر مؤهلة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.
تحسين معيشة المواطن أولوية مستمرة
ورحب الحزب بتأكيد الرئيس أن تحسين مستوى معيشة المواطن يظل في مقدمة أولويات الدولة، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس قناعة راسخة بأن قوة الدولة لا تكتمل إلا بقدرتها على تحسين جودة حياة مواطنيها.
وأضاف أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على حماية الحدود فقط، بل يمتد ليشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تحقيق الاستقرار الوطني.
الأمن القومي وحدود مصر خط أحمر
واعتبر الحزب أن تأكيد الرئيس بأن حدود مصر خط أحمر، وأن الدولة لن تسمح بالمساس بمقدرات شعبها، يجسد ثوابت الدولة المصرية في حماية أمنها القومي وسيادتها.
وأشار إلى أن هذه الرسائل تعكس بوضوح أن بناء السلام لا يتعارض مع امتلاك أسباب القوة، بل يرتكز عليها، وأن الردع الرشيد يظل أحد الضمانات الأساسية لاستقرار الدولة والمنطقة.
دعم القضية الفلسطينية وتطوير الإعلام الوطني
وثمن الحزب ما أكدته كلمة الرئيس بشأن استمرار مصر في تبني نهج السلام، والدفع نحو تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، باعتبارها المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أشاد بتوجيه الرئيس بعقد اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس أهمية تطوير الخطاب الإعلامي الوطني وتعزيز دوره في ترسيخ الوعي المجتمعي ومواجهة حملات التضليل والشائعات.
رؤية متكاملة لبناء الدولة الحديثة
وشدد الحزب على أن مجمل الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس تعبر عن رؤية متكاملة قوامها أن حماية الدولة لا تتحقق بالقوة وحدها، ولا بالإصلاح السياسي وحده، ولا بالتنمية الاقتصادية وحدها، وإنما بتكامل هذه المسارات جميعًا في إطار دولة حديثة متطورة وقادرة على استشراف المستقبل.
واختتم الحزب بالتأكيد على دعمه لكل المبادرات والسياسات التي تعزز مناعة الدولة المصرية، وتوسع مساحات المشاركة السياسية المسؤولة، وترسخ دولة المؤسسات والقانون، بما يحقق تطلعات الشعب المصري ويحافظ على أمن الوطن واستقراره.
