ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، بعدما أدى تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الماضي إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار أربعة سنتات، بما يعادل 0.05%، لتسجل 76.34 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار سبعة سنتات، أو 0.10%، لتصل إلى 72.15 دولارًا للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 6%، بينما يحقق خام غرب تكساس الوسيط مكاسب تقترب من 5%.

استمرار علاوة المخاطر في سوق النفط

قالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن الأسعار تراجعت عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في منتصف الأسبوع، إلا أنها لا تزال مدعومة بعلاوة مخاطر كبيرة نتيجة التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن موعد عودة حركة الشحن إلى طبيعتها.

وأضافت أن ثقة الأسواق في إمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي للتوصل إلى تسوية للأزمة لا تزال تمثل عاملًا يحد من استمرار صعود الأسعار.

تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران

وشنت القوات المسلحة الإيرانية، أمس الأول الخميس، هجمات استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، وذلك ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية في جنوب وشرق إيران، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات متعددة في مناطق جنوب البلاد، من بينها مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.

وجاء تجدد القتال في اليوم ذاته الذي ووري فيه جثمان الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الثرى، عقب أسبوع من مراسم تشييع حاشدة، بعدما قُتل في اليوم الأول من الحرب، الموافق 28 فبراير الماضي.

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

وأدى استئناف العمليات العسكرية إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو الممر البحري الذي كانت تمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب.

ووفقًا لبيانات تتبع حركة السفن، توقفت حركة ناقلات النفط والغاز عبر المضيق بصورة شبه كاملة، أمس الأول، في وقت يواصل فيه ملاك السفن تقييم المخاطر الأمنية الناتجة عن التصعيد العسكري الأخير.

وجاء ذلك بعد أن استهدفت إيران سفينة قطرية لنقل الغاز الطبيعي المسال أثناء مغادرتها الممر المائي بالقرب من سلطنة عُمان، وهو ما زاد من حالة الحذر داخل أسواق الطاقة العالمية.

وكالة الطاقة الدولية ترفع توقعات الطلب العالمي

رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مشيرة إلى أن الاستهلاك العالمي بدأ يستعيد زخمه، بالتزامن مع تسجيل المعروض النفطي العالمي أكبر زيادة شهرية منذ عدة أشهر، مدعومًا بارتفاع الإمدادات القادمة من دول الخليج.

وأظهرت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر أمس، رفع تقديراتها للطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 103.5 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 103.3 مليون برميل يوميًا.

كما رفعت توقعاتها لعام 2027 إلى 105.5 مليون برميل يوميًا، مقابل 105.3 مليون برميل يوميًا في تقريرها السابق، مؤكدة أن الطلب العالمي على النفط يشهد تعافيًا تدريجيًا مع تحسن النشاط الاقتصادي.

زيادة قوية في المعروض وإنتاج قياسي للإمارات

وأشار التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية إلى أن المعروض العالمي من النفط ارتفع خلال يونيو الماضي بنحو 4.1 مليون برميل يوميًا على أساس شهري، في أكبر زيادة منذ عدة أشهر، مدفوعًا بارتفاع مستويات الإنتاج والصادرات، لا سيما من دول الخليج.

كما سجلت الإمارات مستوى قياسيًا جديدًا في إنتاج النفط خلال شهر يونيو الماضي، مستفيدة من تراجع حدة التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وهو ما ساهم في تعزيز الإمدادات العالمية ودعم استقرار الأسواق، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

الأوقاف الفلسطينية توثق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات

منظومة قيادة بمواصفات المستقبل.. ماذا قالت الصحافة العالمية ع...