أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الجمعة، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ تنفيذ عملية تقليص واسعة لاستدعاءات جنود الاحتياط، وذلك بعد أيام من تقارير تحدثت عن أزمة مالية تواجه المؤسسة العسكرية.

وربطت الصحيفة هذه الخطوة بما وصفته بـ"انحسار الحروب على جبهات متعددة"، في إشارة إلى تراجع وتيرة العمليات العسكرية مقارنة بالفترات السابقة.

تقارير سابقة تحدثت عن تسريح آلاف الجنود

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" قد ذكرت في الخامس من يوليو الجاري أن جيش الاحتلال يستعد لتسريح آلاف من جنود الاحتياط بحلول نهاية الشهر، في ظل ضائقة مالية تواجه المؤسسة العسكرية.

وبحسب التقرير، فإن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود تستهدف تقليص الأعباء المالية المترتبة على استمرار استدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط.

الجيش الإسرائيلي يعلن خفض أوامر التعبئة رقم 8

ونقلت يديعوت أحرونوت عن جيش الاحتلال قوله إنه، ووفقًا لأحدث تقييم عملياتي، تقرر تقليص قوة الاحتياط وخفض عدد أوامر التعبئة رقم 8 في الجيش الإسرائيلي.

ويُعد الأمر رقم 8 آلية تعبئة طارئة لقوات الاحتياط، تتيح للجيش استدعاء جنود الاحتياط بصورة سريعة خلال الحروب أو حالات الطوارئ الوطنية.

وقد استخدم جيش الاحتلال هذا النظام على نطاق واسع منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، مع استمرار العمليات العسكرية في عدة جبهات.

تنفيذ الخفض على مراحل ووفق التقييمات الميدانية

وأوضح جيش الاحتلال أن عملية تقليص القوات ستُنفذ بشكل متفاوت بين مختلف القطاعات العملياتية، وعلى عدة مراحل، استنادًا إلى التقييمات العسكرية الجارية.

وأضاف أنه تم إبلاغ عناصر الاحتياط بالقرار، مؤكدًا أنه سيواصل، بحسب تعبيره، "حماية أمن دولة إسرائيل على جميع الجبهات".

خفض يصل إلى 50% في بعض الوحدات

وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن جنود احتياط أُبلغوا خلال الأسبوع الماضي بأن الجيش سيبدأ قريبًا تقليصًا كبيرًا في أوامر الاستدعاء الطارئة، المعروفة باسم أوامر التعبئة رقم 8.

ولفتت الصحيفة إلى أن إحدى الوحدات أبلغت أفرادها بأن مستويات القوى البشرية ستنخفض بنحو 50% اعتبارًا من الأسبوع المقبل، كما تم إخطار عدد من جنود الاحتياط بتقليص جميع الأنشطة غير الأساسية التي لا تُعد ضرورية لسير العمليات العسكرية.

وأضافت أن هذه التخفيضات لن تقتصر على وحدات الدفاع الإقليمي المسؤولة عن الأمن المحلي، وإنما ستشمل وحدات وقطاعات عملياتية متعددة.

تقليص أعداد قوات الاحتياط بعد أشهر من القتال

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد استدعى مئات الآلاف من جنود الاحتياط عقب اندلاع الحرب على قطاع غزة، قبل أن تتوسع العمليات العسكرية لاحقًا لتشمل جبهات في لبنان واليمن وإيران.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" في تقريرها الصادر في الخامس من يوليو الجاري، فمن المتوقع أن يتراجع عدد جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية من نحو 60 ألف جندي إلى قرابة 50 ألفًا، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجه ميزانية المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

إيران تتمسك برفض إسرائيل وتضع شروطًا للتفاهم مع واشنطن

نبيل فهمي يحذر من تصعيد خطير في جنوب لبنان ويدعو لتحرك دولي ع...