أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، تمسكه بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مشددًا على أنه لن يتراجع عن هذا المسار، معتبرًا أن الانتقادات الموجهة إليه تأتي بدافع إعادة الملف اللبناني ليكون ورقة في يد إيران.

وجاءت تصريحات عون خلال استقباله كتلة "الجمهورية القوية" النيابية برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث تناول اللقاء تطورات المسار التفاوضي مع إسرائيل، والمرحلة المقبلة في تنفيذ الإطار الموقع بين الجانبين.

عون: لن أتراجع عن قرار التفاوض مع إسرائيل

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون: "أؤكد لكم أنني لن أتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع إصراري على أن تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها".

وأضاف أن الطريق الذي اختاره ليس سهلًا، موضحًا أنه يدرك حجم التحديات المرتبطة بموازين القوى والحسابات الإسرائيلية، إلى جانب تعقيدات الوضع الإيراني - الأمريكي والتطورات الإقليمية المتشابكة.

اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل واستعادة الحقوق

وتطرق عون إلى صيغة الإطار التي وقعها لبنان مع إسرائيل، مؤكدًا أنها يمكن أن تسهم في إعادة حقوق لبنان عبر الطرق الدبلوماسية، حال التزام إسرائيل ببنود الاتفاق ونجاح عملية تنفيذه.

وقال الرئيس اللبناني: "ستعيد إلى لبنان حقوقه بالطرق الدبلوماسية، في حال التزام إسرائيل ببنودها ونجاح تنفيذها"، مشيرًا إلى أن الأمور تشهد تقدمًا تدريجيًا نحو الحل.

عون: فرصة لتحقيق مكاسب فقدها لبنان بسبب الحرب

وأوضح جوزاف عون أن لبنان يمتلك فرصة لتحقيق مكاسب فقدها خلال ما وصفها بـ"حرب عبثية"، لافتًا إلى وجود زخم أمريكي حالي في الاهتمام بالملف اللبناني، وقدرة واشنطن على ممارسة ضغوط على إسرائيل لإزالة العراقيل التي تعيق تنفيذ التفاهمات.

وقال عون: "لدينا اليوم فرصة لتحقيق المكاسب التي فقدناها من خلال حرب عبثية، وخصوصًا في ظل الزخم الأمريكي الحالي في الاهتمام بلبنان، وقدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لتذليل العراقيل التي تضعها".

انتقادات مسار التفاوض مع إسرائيل

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الانتقادات التي تستهدف مسار التفاوض لا تستحق الرد، معتبرًا أنها تنطلق من رغبة في إعادة الملف اللبناني إلى دائرة النفوذ الإيراني.

وقال: "الأمور في طور الحلحلة تباعًا، وكل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار تنطلق من رغبة إعادة الملف اللبناني ورقة في يد إيران".

وأكد عون أن قراره يمثل خيارًا صعبًا، لكنه يأتي في إطار محاولة فتح مسار دبلوماسي يهدف إلى تحقيق مصالح لبنان والحفاظ على سيادته في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

منظومة قيادة بمواصفات المستقبل.. ماذا قالت الصحافة العالمية ع...

الإمارات تعلن استجابة إنسانية طارئة لدعم الأبيض في السودان