طهران توقف التزاماتها بمذكرة التفاهم مع أمريكا.. في تطور جديد ينذر بمزيد من التوتر بين إيران والولايات المتحدة، أعلنت طهران وقف تنفيذ جميع التزاماتها المنبثقة عن مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن، متهمة الإدارة الأمريكية بالتنصل من تعهداتها وارتكاب ما وصفته بـ"الأعمال العدوانية". ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن بلاده أوقفت تنفيذ جميع التزاماتها المتعلقة بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن القرار جاء رداً على ما اعتبره إخلالاً أمريكياً كاملاً ببنود الاتفاق.

 طهران تعلن وقف التزاماتها بمذكرة التفاهم مع واشنطن

وقال آبادي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الولايات المتحدة "انتهكت جميع تعهداتها وأوقفت تنفيذها"، مشيراً إلى أن إيران اتخذت الإجراء ذاته، في ظل انشغالها حالياً بما وصفه بـ"الدفاع الحازم عن الوطن".

وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده كانت منخرطة في مسار تفاوضي، إلا أن الجانب الأمريكي – بحسب تعبيره – أجهض هذا المسار من خلال خطوات عدائية وانتهاك الالتزامات المتفق عليها، مؤكداً أن طهران تعتبر المرحلة الراهنة مرحلة دفاع عن مصالحها وسيادتها.

وفي سياق متصل، صعّدت إيران من انتقاداتها للمجتمع الدولي، حيث اتهم مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، مجلس الأمن الدولي بالعجز عن اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفه بـ"الانتهاكات الأمريكية"، متهماً واشنطن باستهداف المدنيين داخل إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت دعت فيه الصين وباكستان إلى ضرورة وقف التصعيد بين الجانبين، وحثتا الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف الحوار السياسي في أقرب فرصة.

وتشهد العلاقات الإيرانية الأمريكية مرحلة شديدة التوتر، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في التاسع من يوليو الجاري، انتهاء العمل بوقف إطلاق النار مع إيران، أعقبه إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز حتى إنهاء ما تصفه بـ"التدخل الأمريكي" في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات والتصعيد السياسي بين الطرفين قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً، في ظل المخاوف الدولية من تداعيات أي مواجهة محتملة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.