حذر أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، من المخاطر المتصاعدة للاستخدام السلبي لـ"السوشيال ميديا"، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد وسيلة للتواصل وتبادل المعلومات، بل تحولت إلى تهديد مباشر لمنظومة القيم والأخلاق، والنسيج الأسري، والاستقرار الاقتصادي، والأمن المجتمعي، في ظل ما تشهده من انتشار واسع للمحتوى الهدام والشائعات والأخبار المضللة.
وقال ترجم إن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت في كثير من الأحيان أداة تستهدف وعي المواطن، وتسهم في نشر الفوضى وإثارة البلبلة، بما ينعكس سلبًا على المجتمع ويؤثر في مسيرة التنمية، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة بوعي ومسؤولية، وعدم تركها دون ضوابط أو رقابة مجتمعية.
السوشيال ميديا بين حرية التواصل وخطر الشائعات
وأوضح ترجم أن أخطر ما تسببت فيه السوشيال ميديا يتمثل في التأثير على منظومة الأخلاق والقيم، حيث ساهمت بعض المحتويات المتداولة في نشر ثقافة العنف والابتذال والتفاهة، وتشويه الذوق العام، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على سلوك النشء والشباب، ويهدد الهوية المجتمعية.
وأضاف أن التأثير امتد إلى الأسرة المصرية، إذ ساهم الاستخدام المفرط والخاطئ لمنصات التواصل في تفكك الروابط الأسرية، وتراجع الحوار بين أفراد الأسرة، وزيادة معدلات الطلاق، فضلًا عن انتشار ظواهر التنمر والابتزاز الإلكتروني، وهو ما جعل كثيرًا من الأسر تعاني العزلة رغم وجود أفرادها داخل المنزل نفسه.
وأشار إلى أن الجانب الاقتصادي لم يكن بعيدًا عن هذه التأثيرات، إذ تُستغل بعض المنصات في الترويج لشائعات تستهدف العملة والأسعار والسلع الاستراتيجية، بما يثير حالة من الذعر بين المواطنين، ويؤدي إلى اضطراب الأسواق، ويؤثر على ثقة المستثمرين، ويكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة.
وأكد أن بعض الحسابات والصفحات المجهولة تحولت إلى منصات لنشر الأكاذيب وإثارة الفتن الطائفية والسياسية، بهدف ضرب الاستقرار الداخلي وبث الفرقة بين أبناء المجتمع، وهو ما يستوجب التعامل بحزم مع كل من يستغل وسائل التواصل الاجتماعي للإضرار بالمصلحة العامة.
دعوات لتعزيز الوعي وتطبيق القانون
وطالب الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بثلاثة محاور رئيسية لمواجهة هذه الظاهرة، أولها تعزيز الوعي الرقمي من خلال الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، بما يسهم في تحصين الشباب ضد المحتوى الهدام وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للسوشيال ميديا.
كما دعا إلى سرعة المواجهة الرسمية للشائعات، عبر الرد الفوري والشفاف بالأرقام والبيانات الصحيحة، لقطع الطريق أمام مروجي الأكاذيب ومنع انتشار المعلومات المضللة.
وشدد ترجم على أهمية تطبيق القانون بكل حزم على كل من يتعمد نشر أخبار كاذبة أو محتوى يخالف الآداب العامة أو يهدد الأمن القومي والسلم الاجتماعي، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار المجتمع يبدأ من الاستخدام الواعي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتكاتف جميع مؤسسات الدولة والأسرة والإعلام لمواجهة مخاطرها المتزايدة.
