السفير رخا أحمد حسن: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة توتر إقليمي ويضع أمن الخليج أمام اختبار جديد
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا جديدًا في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر مسار التفاهمات بين الجانبين وتزايد المخاوف من اتساع دائرة الصراع، خاصة مع عودة الهجمات والاعتداءات التي تستهدف دول الخليج العربية، الأمر الذي دفع مصر إلى إصدار بيان رسمي أكدت فيه إدانتها الكاملة لأي اعتداء يمس سيادة وأمن الدول العربية الشقيقة، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
السفير رخا أحمد يكشف أسباب التطورات الأخيرة بين أمريكا وإيران
وفي هذا السياق، أكد السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أن التطورات الأخيرة تعكس وجود أزمة حقيقية في إدارة الملف بين واشنطن وطهران، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يقود المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة.
رخا يكشف أسباب تراجع أمريكا في المفاوضات مع إيران
وقال رخا إن التراجع الأمريكي عن التفاهمات التفاوضية السابقة مع إيران أثار حالة من عدم الثقة، ليس فقط لدى طهران، وإنما أيضًا لدى العديد من حلفاء الولايات المتحدة، موضحًا أن "الدخول في مفاوضات وجلسات مطولة ثم التراجع المفاجئ عن التفاهمات يثير تساؤلات حول مصداقية الالتزامات الأمريكية".
وأضاف أن أي توتر في منطقة الخليج أو في مضيق هرمز ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة، نظرًا لأهمية المضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مؤكدًا أن أي اضطراب هناك سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف الاقتصادية عالميًا ويؤثر على الاستثمارات وأسواق الطاقة.
وأشار السفير رخا إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية، لافتًا إلى وجود اعتراضات داخل الولايات المتحدة نفسها على الانخراط في مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، فضلًا عن وجود تباينات في مواقف بعض الحلفاء الأوروبيين تجاه سياسة التصعيد.
وأكد أن الرئيس الأمريكي لا يستطيع بسهولة الانخراط في حرب شاملة ضد إيران دون الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي، موضحًا أن الخيارات المطروحة قد تقتصر على ضربات محدودة أو عمليات عسكرية متقطعة لحماية المصالح الأمريكية، وليس الدخول في مواجهة مفتوحة.
وفيما يتعلق بدول الخليج، شدد رخا على أن هذه الدول لا ترغب في الانجرار إلى حرب إقليمية، نظرًا لما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة تشمل تراجع الاستثمارات، وزيادة حالة عدم الاستقرار، وتهديد الأمن الاقتصادي للمنطقة بأكملها.
وأضاف أن الرسائل الصادرة من كل من روسيا والصين بشأن ضرورة وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لخطورة استمرار التصعيد، مؤكدًا أن الحل السياسي والحوار الدبلوماسي يظلان الخيار الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع.
واختتم السفير رخا أحمد حسن تصريحاته بالتأكيد على أن موقف مصر الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة يعكس ثوابتها الراسخة في رفض أي اعتداء على سيادة الدول، والدعوة إلى التهدئة والحلول السياسية التي تحفظ أمن المنطقة وتجنب شعوبها مزيدًا من الأزمات.
للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
