هل أصبح امتلاك شاليه في الساحل الشمالي يعني فقدان حق المالك في استقبال ضيوفه؟

ظل تزايد شكاوى عدد من ملاك الوحدات السياحية بالساحل الشمالي بشأن فرض رسوم على الضيوف، ووضع قيود على دخولهم أو استخدامهم للشواطئ والمرافق، تتصاعد المطالب بضرورة إعادة النظر في هذه الممارسات بما يحقق التوازن بين حق إدارات القرى في التنظيم، وحق الملاك في الانتفاع الكامل بممتلكاتهم.

استقبال الضيوف في الساحل الشمالي 

في هذا السياق، أعرب الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، عن استغرابه من الممارسات التي تتبعها بعض إدارات القرى والمنتجعات السياحية بالساحل الشمالي، والتي تتمثل في فرض رسوم مرتفعة على ضيوف الملاك، أو وضع قيود غير مبررة على دخولهم، بل ومنعهم في بعض الحالات من استخدام الشاطئ أو بعض المرافق، رغم أن المالك قد أوفى بكامل التزاماته المالية.

خبير اقتصادي يكشف تفاصيل فرض رسوم على استقبال الضيوف في الساحل الشمالي 

وأكد أن من حق إدارات القرى تنظيم عملية الدخول والحفاظ على الأمن والنظام، إلا أن هذا الحق لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لفرض أعباء مالية مبالغ فيها أو قيود تمس جوهر حق المالك في الانتفاع بممتلكاته واستقبال ضيوفه، بما يتعارض مع المبادئ القانونية والتعاقدية.

وأضاف أن المالك عندما يشتري وحدة سياحية فإنه لا يشتري مجرد مبنى، وإنما يشتري حقًا أصيلًا في الانتفاع بها، ولا يجوز الانتقاص من هذا الحق بقرارات أو إجراءات لا تستند إلى أساس قانوني واضح.

وأشار إلى أن استمرار مثل هذه الممارسات قد ينعكس سلبًا على جاذبية الاستثمار العقاري والسياحي، مؤكدًا أن السياحة تقوم على جودة الخدمات وحسن الاستقبال، وليس على التوسع في فرض الرسوم والقيود التي تثير استياء الملاك والزائرين.

وطالب الدكتور عبد المنعم السيد الجهات المعنية بمراجعة الضوابط المنظمة لعمل القرى والمنتجعات السياحية، ووضع إطار قانوني واضح يحقق التوازن بين حق الإدارة في تنظيم العمل والحفاظ على الأمن، وحق الملاك في الانتفاع الكامل بممتلكاتهم واستقبال ضيوفهم، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في القطاعين السياحي والعقاري.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الملكية ليست مجرد عقد شراء، بل منظومة متكاملة من الحقوق التي يكفلها القانون، ويجب احترامها وصونها.