أكد جوزيف عون، الرئيس اللبناني، على أن لبنان يعتبر بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة، واذا تعذر ذلك بسبب الإجراءات التي يتطلبها الأمر من خلال مجلس الأمن، فانشاء قوة بديلة للحلول مكانها، من أجل مساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة ومواكبة مرحلة تطبيق "صيغة الإطار"، مطالبآ من دول الاتحاد الأوروبي دعم تطبيقها، ووصف لقاءه بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب في واشنطن بالمثمر. وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
الوقت حان لإنهاء الحرب نهائيا
وشدد الرئيس عون، على أن الوقت حان لإنهاء الحرب نهائيا، لما لذلك من أهمية لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مجددا تأكيد التزام لبنان تحقيق الإصلاحات باعتبارها حاجة محلية، وليس بغية إرضاء أحد أو بناء على طلب أي من الدول.
لبنان ملتزم بإجراء الإصلاحات التي أقرها
وأضاف "عون"، لبنان ملتزم بإجراء الإصلاحات التي أقرها، لا سيما الاقتصادية منها، باعتبارها محلية أولا، وليس بغية إرضاء أحد أو بناء على طلب أي من الدول، لافتًا إلى ما اتخذه من خطوات سريعة في هذا المجال، قبل اندلاع الحرب "التي اعاقت ما كنا نقوم به لكننا مستمرون في العمل لتحقيق ما نصبو إليه".
أهمية الانتظام المالي وضرورة تحقيق الاصلاحات واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي
وشدد رئيس الجمهورية على أهمية الانتظام المالي، وضرورة تحقيق الاصلاحات واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي بشكل خاص لما يشكله من ركيزة أساسية لتحقيق تعافي الاقتصاد الوطني والحد من اقتصاد السوق الذي يشكل المصدر الأساس للاقتصاد غير الشرعي، لافتا إلى أن أي مسار سياسي لا يمكن أن ينجح إذا لم يترافق مع مسار اقتصادي مواز واستقرار سياسي وأمني. وقال: "من دون إصلاح اقتصادي ومالي ومصرفي لا يمكن إعادة وضع لبنان على مسار التعافي والصمود".
التزام لبنان بـ"صيغة الاطار" الموقعة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية
وشدد الرئيس عون على التزام لبنان بـ"صيغة الاطار" الموقعة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، ولا سيما بنودها الأمنية وتلك التي تتعلق بإعادة الإعمار، كما على توافق المسار السياسي مع مسار إعادة الإعمار، وعبر الدولة اللبنانية حصرا، وإيجاد البدائل لأبنائنا في الجنوب ولا سيما لأهلنا من الطائفة الشيعية".
لقاء عون وترامب فى واشنطن
وتطرق عون للقائه مع الرئيس دونالد ترامب الذي وصفه بالمثمر، لافتًا إلى أن المحادثات تناولت تطبيق "صيغة الإطار" والانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش في المناطق التي يتم الانسحاب منها وفق صيغة المناطق النموذجية، مطالبآ من دول الاتحاد الأوروبي دعمها في هذا السياق والحؤول دون عرقلة التطبيق من قبل إسرائيل، لأن ذلك "يشكل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب خصوصا، ولبنان عموما".
شكر الاتحاد الأوروبي على الدعم المتواصل الذي تقدمه للبنان
وشكر الرئيس عون دول الاتحاد على الدعم المتواصل الذي تقدمه للبنان انطلاقا من أن استقراره ينعكس على استقرار دول المنطقة عامة، مشددا على أنه يولي الأهمية في المرحلة الراهنة للإصلاحات القضائية، فـ"90% من المشاكل اللبنانية تتعلق بقضايا فساد، وعدم محاسبة المرتكبين والفاسدين في السابق"، واصفآ الحكومة الإلكترونية بالعامل الأساسي الذي يساهم في محاربة الفساد إلى جانب الإصلاحات القضائية الرئيسية.
جاء ذلك خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا، سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دى وائيل مع وفد من السفراء والقائمين بالأعمال لدول كل من: بلجيكا، قبرص، تشيكيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، هنغاريا، اسبانيا، السويد، سويسرا، كندا، إيطاليا، هولندا، أستراليا، بولندا، رومانيا، بلغاريا، الدانمارك، ألمانيا، النروج، سلوفاكيا، المملكة المتحدة، وسلوفينيا.
وجود قطاع مصرفي فاعل ومتوافق مع المعايير الدولية سيتيح للمستثمرين العودة إلى لبنان
ومن جانبها، شددت سفيرة الاتحاد الأوروبي، على أن لبنان يحتاج إلى ركيزتين لينتقل نحو مستقبل أكثر إشراقاً: الأمن والاستقرار من جهة، والإصلاحات المالية والمؤسسية من جهة أخرى".
وأضافت السفيرة، "نحن هنا لدعمكم في هذا المسار ولكن لبنان أيضا يستطيع أن يدعم نفسه من خلال تنفيذ الاصلاحات الصحيحة في الوقت الحاسم".
أهمية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي
وأكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي، على أهمية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام قدر كبير من الدعم المحتمل للبنان، معتبرة أن وجود قطاع مصرفي فاعل ومتوافق مع المعايير الدولية سيتيح للمستثمرين العودة إلى لبنان والشعور بالثقة بأن لديهم نظاماً مصرفياً مناسباً يدعم استثماراتهم.
لبنان لم يستفد حتى الآن من الكثير من أشكال الدعم
ولفتت سفيرة الاتحاد الأوروبي، إلى أن لبنان لم يستفد حتى الآن من الكثير من أشكال الدعم، مثل دعم بنك الاستثمار الأوروبي، والدعم المتمثل في القروض الميسرة للغاية، أي القروض ذات الشروط والفوائد المؤاتية جداً، إضافة إلى الضمانات التي تستطيع المفوضية الأوروبية تقديمها لتشجيع الاستثمارات، إلا أن جميع هذه الأمور تعتمد إلى حد كبير على وجود قطاع مصرفي ومالي موثوق، وهذا بدوره يعتمد بصورة أساسية على التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
