عاد اسم ليبيا إلى واجهة التطورات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، بعد أعلان الأمين العام للجماعة المسلحة المسماه لــ "الجبهة الوطنية للتحرير في النيجر"، محمد صلاح، الإعداد لعملية عسكرية تستهدف إسقاط النظام الحاكم بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني.
إطلاق سراح محمد صلاح ضمن صفقة تبادل جرت بوساطة في شرق ليبيا
ويأتي هذا البيان بعد نحو شهر من إطلاق سراح محمد صلاح، في 22 يونيو 2026، ضمن صفقة تبادل جرت بوساطة في شرق ليبيا، أفرجت خلالها قوات "القيادة العامة" بقيادة المشير خليفة حفتر عن القيادي النيجري، مقابل إطلاق سراح بركادين محمد ريفي، قائد كتيبة "أحرار فزان" الليبية، الذي كانت تحتجزه الجماعة.
العملية المرتقبة تهدف إلى استعادة الحرية والديمقراطية
وأكدت الجماعة المسلحة في بيانها أن العملية المرتقبة تهدف إلى "استعادة الحرية والديمقراطية" وإعادة الرئيس المعزول محمد بازوم إلى السلطة، معتبرة أنه الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد، في استمرار لرفضها السلطة الحاكمة منذ يوليو 2023.
تدهور أمني متواصل نتيجة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، تدهور أمني متواصل نتيجة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، بالتزامن مع إعادة تشكيل التحالفات العسكرية والإقليمية في منطقة الساحل.
انتقال الأزمة في النيجر من مرحلة الصراع السياسي إلى مواجهة عسكرية
ويشير ظهور هذة الجماعة مرة أخرى إلى احتمال انتقال الأزمة في النيجر من مرحلة الصراع السياسي إلى مواجهة عسكرية أكثر اتساع كما يعكس تزايد تداخل الملف الليبي مع أمن منطقة الساحل، في ظل ارتباط جنوب ليبيا بشبكات التهريب والجماعات المسلحة وشبكات الإمداد العابرة للحدود وإذا تطورت هذه التحركات إلى عمليات ميدانية واسعة فقد تواجه حكومة تياني تحدي مزدوج يتمثل في احتواء التهديدات الداخلية ومواجهة تصاعد نشاط الجماعات الارهابية بما قد يوسع من مرحلة عدم الاستقرار تمتد تداعياتها إلى ليبيا ودول الساحل المجاورة.
