تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى المستشار رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، بشأن استبعاد 65 وحدة صحية بمحافظة المنيا من منظومة التأمين الصحي الشامل.

حسين غيته يطالب بإعادة تشغيل الوحدات وتطويرها لضمان عدم حرمان المواطنين من الخدمات الصحية

وأكد غيته أن انضمام محافظة المنيا إلى منظومة التأمين الصحي الشامل يُعد من أبرز الإنجازات التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، لما تمثله المنظومة من نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن المحافظة لا تزال في مراحلها الأولى من تطبيق المنظومة، سواء على المستوى الإداري أو الإنشائي، بما يستدعي العمل على استكمال عناصر نجاحها وليس تقليص نطاق خدماتها.

وأوضح عضو مجلس النواب أن أهالي المنيا فوجئوا بقرار استبعاد 65 وحدة صحية بدعوى عدم مطابقتها لاشتراطات التشغيل داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن الالتزام بمعايير الجودة أمر مطلوب، إلا أن تطبيق القرار بهذه الصورة ترتب عليه حرمان آلاف المواطنين من الحصول على الخدمة الصحية داخل قراهم.

وأضاف أن القرار ألزم سكان عدد من القرى بالتوجه إلى وحدات صحية في قرى أخرى للحصول على الخدمات الطبية، وهو ما لا يراعي الطبيعة الجغرافية للمحافظة، ولا الكثافات السكانية، ولا المسافات بين القرى، فضلًا عن المشكلات الاجتماعية والخدمية التي قد تترتب على ذلك.

وأشار غيته إلى أن الهدف الأساسي من منظومة التأمين الصحي الشامل هو تحسين مستوى الرعاية الصحية وتسهيل وصول المواطنين إليها، إلا أن المواطنين في القرى التي خرجت وحداتها الصحية من المنظومة أصبحوا يشعرون بأنهم فقدوا الخدمة الصحية بدلًا من تطويرها.

وثمن النائب قرار وزير الصحة بوقف إجراءات إخلاء تلك الوحدات الصحية، معتبرًا أنه يمثل خطوة إيجابية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يعدو كونه تأجيلًا لتنفيذ القرار، دون معالجة جوهر المشكلة أو تقديم حلول دائمة تضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين.

وطالب غيته بالإبقاء على الوحدات الصحية المستبعدة تابعة لقطاع الطب الوقائي، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها التطعيمات، وخدمات تنظيم الأسرة، والطوارئ، وصرف الأمصال، والإسعافات الأولية، حتى لا تتأثر القرى الواقعة في نطاقها.

كما دعا إلى وضع خطة عاجلة لتطوير هذه الوحدات ورفع كفاءتها بما يتوافق مع اشتراطات منظومة التأمين الصحي الشامل، حتى تصبح مؤهلة للانضمام إليها خلال أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن نجاح المنظومة يرتبط بتوسيع نطاق خدماتها وتحقيق العدالة في توزيعها، بما يضمن حصول جميع المواطنين على رعاية صحية متكاملة دون تمييز بين قرية وأخرى.