تعرضت سفينة بضائع سائبة لهجوم بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، في حادث جديد يعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وذلك بالتزامن مع تصعيد إيراني في الخطاب تجاه الولايات المتحدة على خلفية الجدل حول مستقبل المضيق.

استهداف سفينة في مضيق هرمز

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، السبت 15 أغسطس، أنها تلقت بلاغ عن حادث أمني في مضيق هرمز، قبل أن تؤكد لاحقا إصابة سفينة بضائع سائبة بمقذوف مجهول أصاب بدنها.

وأوضحت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، دون الكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة أو ما إذا كان الحادث تسبب في آثار بيئية، كما لم تحدد حتى الآن الجهة المسؤولة عن الهجوم.

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز حالة من التوتر المتزايد، مع تصاعد المخاوف من تعرض السفن التجارية لهجمات قد تؤثر في حركة تجارة الطاقة العالمية.

طهران ترفض تصريحات ترامب بشأن المضيق

بالتزامن مع الحادث، صعدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، رد على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن اعتزامه إعلان مضيق هرمز إقليماً تابع للولايات المتحدة.

وقال رئيس السلطة القضائية الإيراني، غلام حسين محسني إيجئي، إن إيران مالكة وحاكمة مضيق هرمز، مؤكد أن أي قوة معتدية في هذه المنطقة سيتم تدميرها.

ووصف المسؤول الإيراني تصريحات ترامب بأنها ترهات وأباطيل، معتبر أنها تعكس أوهام هذا الشخص الطائش الأرعن.

ومن المؤكد تزامن استهداف السفينة مع التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران يعكظ استمرار هشاشة الوضع الأمني في مضيق هرمز، حيث أصبحت أي حادثة بحرية قابلة للتحول إلى ورقة ضغط سياسية وعسكرية. كما تشير تصريحات إيجئي إلى تمسك طهران باعتبار المضيق جزء من مجالها الاستراتيجي، في حين تواصل الولايات المتحدة استخدام حرية الملاحة كورقة نفوذ، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة رغم استمرار المسارات الدبلوماسية بين الجانبين.