كشفت المحامية نهى الجندي، في تصريح صحفي لـ«خمسة سياسة»، عن أربع حالات يمكن فيها تسجيل المكالمات دون الحصول على إذن مسبق من النيابة العامة، موضحة أن مشروعية التسجيل ترتبط بظروف الواقعة والغرض منه، وأن الأمر لا يعني إباحة تسجيل المكالمات بشكل مطلق أو استخدامها خارج الإطار القانوني.

نهى الجندي تكشف عن الحالات التي يكون مسموح فيها تسجيل المكالمات دون تصريح 

وأوضحت «الجندي» أن هناك حالات محددة يمكن فيها الاستناد إلى التسجيل، من بينها:

أولًا: تسجيل المكالمة بموافقة الطرف الآخر

إذا وافق الشخص الآخر على تسجيل المكالمة، سواء كانت الموافقة صريحة أو ثبتت بصورة ضمنية، فلا يُعد التسجيل في هذه الحالة اعتداءً على خصوصية الطرف الآخر، وفقًا لظروف الواقعة وطبيعة الموافقة.

ثانيًا: التسجيل بغرض إثبات البراءة في جنحة أو جناية

يمكن أن يكون التسجيل وسيلة لإثبات براءة شخص متهم في جنحة أو جناية، لا سيما إذا كان التسجيل هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لإظهار الحقيقة أو نفي الاتهام، على أن يخضع تقدير مدى مشروعيته وقيمته كدليل لجهات التحقيق والمحكمة المختصة.

ثالثًا: التسجيل في مكان عام

وأشارت المحامية إلى أن تسجيل شخص في مكان عام يختلف من حيث الطبيعة القانونية عن تسجيل محادثة خاصة، إلا أن مشروعية التسجيل لا تُفهم بمعزل عن ملابسات الواقعة وطبيعة المحتوى الذي تم تسجيله وكيفية استخدامه.

رابعًا: التعرض للسب أو القذف أو الاعتداء اللفظي

إذا تلقى الشخص اتصالًا يتضمن سبه أو قذفه أو الاعتداء عليه لفظيًا، فقد يُستخدم التسجيل لإثبات الواقعة وحماية حقوق المجني عليه، مع مراعاة الضوابط القانونية المتعلقة بالحصول على التسجيل وتقديمه إلى الجهات المختصة.

وأكدت نهى الجندي أن الحديث عن هذه الحالات لا يعني أن تسجيل المكالمات أصبح مباحًا بصورة مطلقة، مشددة على ضرورة التعامل مع التسجيلات بحذر وعدم تداولها أو نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن مشروعية التسجيل وقيمته كدليل أمران يرتبطان بملابسات كل واقعة وبما تقرره جهات التحقيق والقضاء المختصة.

وشددت «الجندي» على أن اللجوء إلى التسجيل بهدف حماية الحق أو إثبات واقعة لا يمنح صاحبه تلقائيًا الحق في نشر التسجيل أو تداوله، وهو ما يستلزم استشارة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء.