«22 ألف جنيه معلقة».. شكوى مواطنة من إيقاف محفظة أورنج كاش بسبب عقد لم يُرسل للبنك
في وقت تتوسع فيه شركات الاتصالات في تقديم خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني، وأصبحت المحافظ الإلكترونية وسيلة أساسية يعتمد عليها ملايين المواطنين في إدارة أموالهم وسداد التزاماتهم، تتزايد أهمية ضمان سرعة التعامل مع شكاوى العملاء وحماية أموالهم من التعطيل غير المبرر.
مواطنة تشكو شركة أورنج بسبب محفظة الكاش
فالمشكلة لم تعد تقتصر على جودة الشبكة أو انقطاع الخدمة، وإنما امتدت إلى الخدمات المالية المرتبطة بشركات الاتصالات، والتي تتطلب أعلى درجات الدقة والوضوح وسرعة الاستجابة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأموال المواطنين والتزاماتهم اليومية.

وفي هذا السياق، كشفت شكوى مواطنة من إحدى عميلات أورنج كاش عن واقعة تقول إنها تسببت في تجميد أموالها وتعطيل قدرتها على التصرف فيها، بعدما فوجئت بإيقاف محفظتها الإلكترونية بعد نحو شهر فقط من فتحها، بسبب ما قيل لها في الفرع إنه عدم إرسال العقد الذي وقعته عند فتح المحفظة إلى البنك الأهلي.

وبحسب رواية المواطنة، فإن المحفظة تحتوي على 22 ألف جنيه تخص جمعية، ما أدى إلى تعطيل أموالها ووضعها في موقف حرج مع المشاركين في الجمعية، في الوقت الذي أكدت فيه أنها لم تكن طرفًا في السبب الذي أدى إلى إيقاف المحفظة.
«العقد ما اتبعتش للبنك».. بداية الأزمة
تقول المواطنة إنها فتحت محفظة أورنج كاش يوم 9 يوليو، وبعد نحو شهر فوجئت برسالة تفيد بإيقاف المحفظة وضرورة التوجه إلى أحد الفروع.
وبعد توجهها إلى الفرع، أوضحت أن الموظف أخبرها في البداية بأن الأمر يتعلق بتحديث البيانات، إلا أنها عندما استفسرت عن السبب الحقيقي لإيقاف المحفظة، قيل لها إن العقد الذي وقعته عند فتح المحفظة لم يتم إرساله إلى البنك الأهلي، وأن البنك طلب الحصول على العقد، مع إيقاف تحويل الأموال من المحفظة لحين وصوله.

وبحسب ما نقلته المواطنة، طُلب منها توقيع عقد جديد وإرساله إلى البنك، على أن تنتظر بعدها فترة تصل إلى نحو 15 يومًا لحين ورود الرد، مع عدم وجود ضمان واضح - وفق روايتها - بأن المحفظة ستعود للعمل خلال هذه المدة.
«أنا ذنبي إيه؟».. مواطنة تسأل عن مسؤولية الإجراءات
وتطرح صاحبة الشكوى سؤالًا جوهريًا: إذا كان سبب المشكلة هو عدم إرسال العقد منذ البداية، فلماذا يتحمل العميل نتيجة إجراء لم يكن طرفًا فيه؟.
وتقول إن المبلغ الموجود في المحفظة، والبالغ 22 ألف جنيه، مخصص لجمعية، وإن توقف المحفظة منعها من التصرف في أموالها، وتسبب لها في مشكلات مع أفراد الجمعية وأهلها وأصحابها.
وأضافت أنها حاولت حل الأزمة من خلال الفرع وخدمة العملاء، كما قامت بإجراء تحديث البيانات، إلا أنها لم تحصل - بحسب روايتها - على حل نهائي وفوري، وأُبلغت بضرورة الانتظار لحين الانتهاء من الإجراءات.
شكوى أمام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
وأشارت المواطنة إلى أنها لم تكتفِ بمحاولات التواصل مع الشركة، وإنما تقدمت بشكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، موضحة أنها أُبلغت بضرورة الانتظار لمدة خمسة أيام لحين فحص الشكوى والرد عليها.
وأكدت أن الهدف من نشر تجربتها ليس اتهام جميع مستخدمي أورنج كاش بالتعرض للمشكلة نفسها، وإنما نقل تجربتها الشخصية وتحذير المواطنين من إيداع مبالغ كبيرة في المحافظ الإلكترونية دون معرفة الإجراءات المتبعة في حال توقف المحفظة لأي سبب.
هل العميل يتحمل أخطاء الإجراءات؟
وتختتم المواطنة شكواها بعدد من التساؤلات التي تنتظر، بحسب قولها، إجابة واضحة من الشركة:
من المسؤول عن عدم إرسال العقد إلى البنك منذ البداية؟.
ولماذا يتحمل العميل نتيجة مشكلة في إجراءات لم يكن طرفًا فيها؟.
وفي حال كانت المشكلة ناتجة عن إجراء من جانب الشركة، فمن يتحمل مسؤولية تعطيل أموال العميل والالتزامات المترتبة على ذلك؟.
وتطالب المواطنة شركة أورنج بتقديم توضيح رسمي بشأن الواقعة، والعمل على حل المشكلة في أسرع وقت، خاصة أن الأموال محل الأزمة مرتبطة بالتزامات مالية تجاه آخرين.
وتظل هذه الواقعة، في انتظار رد رسمي من شركة أورنج والجهات المعنية، شكوى منسوبة إلى مواطنة وفق روايتها الشخصية، ولا تعني بالضرورة تعميم التجربة على جميع عملاء أورنج كاش أو إثبات وجود خلل عام في الخدمة.
ويبقى السؤال الأهم أمام شركات الاتصالات ومقدمي خدمات المحافظ الإلكترونية: عندما تتعطل أموال العميل بسبب إجراء إداري أو تقني، من يتحمل فاتورة هذا التعطيل؟.
