قضت محكمة جنايات أسيوط بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات على 4 متهمين، بينهم سيدة، لإدانتهم في واقعة استدراج عامل إلى مسكن وتصويره وابتزازه والاستيلاء على مبلغ مالي منه، بعد تهديده باستخدام أسلحة بيضاء وإجباره على توقيع إيصالات أمانة.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد فتحي صادق، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عماد عزت بودي ومحمد صقر، وسكرتارية صلاح تمام، في القضية رقم 6362 لسنة 2026 جنايات قسم أول أسيوط، والمقيدة برقم 1800 لسنة 2026 كلي جنوب أسيوط.
وجاء الحكم عقب تلاوة أمر الإحالة، وسماع طلبات النيابة العامة وأقوال المتهمين والمرافعة، والاطلاع على أوراق القضية والمداولة.
استدراج المجني عليه إلى شقة في أسيوط
وبحسب ما استقر في يقين المحكمة، فقد اتفق المتهمون فيما بينهم على ارتكاب الواقعة وتوزيع الأدوار، حيث قامت المتهمة باستدراج المجني عليه إلى شقة سكنية في منطقة الأربعين بدائرة قسم أول أسيوط، بعد إيهامه بالحضور لمقابلتها.
وأوضحت أوراق القضية أن المجني عليه توجه إلى المكان، قبل أن يفاجأ بدخول متهمين آخرين إلى الشقة، وكان بحوزة أحدهما سكين والآخر مطواة، حيث قاما بالاعتداء عليه وتقييده بالحبال وتفتيشه والاستيلاء على مبلغ مالي قدره 5 آلاف جنيه.
ووفقًا لما ورد في التحقيقات وشهادة المجني عليه، تعرض للتهديد باستخدام الأسلحة البيضاء، وأُجبر على خلع جلبابه والجلوس على السرير، بينما قام أحد المتهمين بتصويره باستخدام هاتفه المحمول.
تصوير المجني عليه وإجباره على توقيع إيصالات أمانة
وكشفت أوراق القضية أن المتهمين استخدموا التصوير وسيلة للضغط على المجني عليه، حيث هددوه بنشر المحتوى المصور في حال رفض تنفيذ مطالبهم.
كما أحضر المتهمون 3 سندات، وأجبروا المجني عليه على التوقيع عليها بالكتابة والبصمة تحت التهديد، بحسب ما جاء في حيثيات الواقعة.
وشهد المجني عليه أمام جهات التحقيق بأنه كان قد تواصل هاتفيًا مع المتهمة قبل الواقعة، وطلب منها شراء بعض الاحتياجات الخاصة بحفل زفاف، قبل أن تطلب منه الحضور إلى منطقة الأربعين، حيث اصطحبته إلى الشقة محل الواقعة.
تحريات الشرطة والفحص الفني يدعمان الاتهامات
واستندت المحكمة في حكمها إلى مجموعة من الأدلة التي اطمأنت إليها، من بينها تحريات الرائد زياد بخيت والنقيب محمد هاني عويس، إلى جانب إقرار أحد المتهمين خلال تحقيقات النيابة العامة.
كما تضمنت الأدلة تقرير الفحص الفني لهاتف أحد المتهمين، فضلًا عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، بما دعم ما انتهت إليه المحكمة بشأن ثبوت الواقعة ونسبتها إلى المتهمين.
وأكدت المحكمة، بعد نظر أوراق القضية وسماع المرافعات ومناقشة الأدلة، توافر الأدلة على صحة الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، لتصدر حكمها بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات على المتهمين الأربعة.
وتأتي الواقعة في إطار جرائم الابتزاز والتهديد والاستيلاء على أموال الغير، والتي تعتمد في بعض الحالات على استدراج الضحايا وتصويرهم واستخدام المحتوى المصور للضغط عليهم وإجبارهم على تنفيذ مطالب محددة.
