لم يترك قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 الباب مفتوحا أمام التصرف في العقارات المخالفة أو تغيير استخدام الوحدات بعيدًا عن الضوابط القانونية، إذ وضع مجموعة من القيود التي تستهدف حماية التخطيط العمراني ومنع استغلال العقارات بالمخالفة التراخيص الصادرة بشأنها
وحدد القانون حالات يعتبر فيها التصرف في الوحدة العقارية باطلا، إلى جانب وضع اشتراطات واضحة بشأن تغيير استخدام المباني والإجراءات، فضلا عن إلزام المتعاملين على الوحدات الخاضعة لأحكامه بإثبات بيانات تراخيص البناء والتعليم داخل عقود البيع أو الإيجار.
قانون البناء يلزم أصحاب مشروعات بوثيقة تأمين قبل الترخيص
يحدد قانون البناء أماكن حظر الإعلانات واللافتات.. 9 مواقع ممنوع الترخيص بها، 3 حالات تؤدي إلى بطلان التصرف في العقار أو الوحدة، ووفقًا للمادة (66) من قانون البناء، يعدي باطلا أي تصرف يرد على وحدة عقارية أقيمت بالمخالفة القيود الارتفاع المقررة قانونًا
كما يشمل البطلان التصرف في الجراجات التي خصصت لإيواء السيارات، إذا كان الهدف من التصرف تغيير الغرض الذي رخصة من أجله، بما يخالف الاشتراطات المنظمة لاستخدامها
ويمتد الأمر كذلك إلى تغيير استخدام المبنى أو أي من وحداته إلى نشاط أو غرض مختلف عن الاستخدام المرخص به، وذلك قبل الحصول على موافقة الجهة الإدارية المختصة، ووفق الإجراءات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون
لا تسجيل أو شهر التصرفات المخالفة دون الموافقات المطلوبة
ولم يكتف القانون باعتبار بعض التصرفات باطلة، إنما وضع أيضًا ضوابط أمام تسجيلها أو شهرها، حيث لا يجوز اتخاذ هذه الإجراءات إلا بعد استيفاء الموافقات الرسمية اللازمة وفقًا لأحكام القانون.
وأتاح القانون لكل ذي مصلحة، إلى جانب النيابة العامة، الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحكم ببطلان التصرفات التي تتم بالمخالفة للأحكام المنظمة
ويستهدف هذا الحكم الحد من تداول الوحدات التي لا تستوفي الاشتراطات القانونية، ومنع نشوء مراكز قانونية قائمة على مخالفات في البناء أو الاستخدام
عقود البيع الايجار.. بيانات الترخيص شرط أساسي
ووضعت المادة (67) من قانون البناء قواعد محددة للبيانات التي يجب أن تتضمنها عقود بيع أو إيجار الوحدات الخاضعة لأحكام القانون
وألزمت بأن يتضمن العقد جميع بيانات ترخيص البناء أو التعلية، وعلى رأسها رقم الترخيص والجهة التي أصدرته، وعدد الأدوار والوحدات المرخص بها، إلى جانب بيانات أماكن إيواء السيارات المصاعد وغيرها من البيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية
وأكد القانون عدم قبول شهر أي عقد يخلو من البيانات والاشتراطات التي أوجها، بما يجعل بيانات الترخيص عنصرا أساسياً في توثيق التصرفات المتعلقة بالوحدات العقارية الخاضعة لأحكامه.
الهدف.. حماية المشتري ومنع تداول العقارات المخالفة
وتكشف هذه الضوابط عن اتجاه المشرع إلى إحكام الرقابة على التعاملات العقارية المرتبطة بالبناء، من خلال منع التصرف في بعض الوحدات المخالفة، وتقييد تغيير الاستخدام دون موافقة الجهة المختصة، وإلزام العقود بإظهار البيانات الأساسية للترخيص
وبذلك يسعى القانون إلى حماية الصالح العام والحفاظ على التخطيط العمراني، إلى جانب الحد من التحايل على اشتراطات البناء وتوفير قدر أكبر من الوضوح أمام المتعاملين عند شراء أو استئجار الوحدات العقارية
