سرقة تحت التهديد داخل دجلة بالمز.. والسكان تسأل أين الأمن والحماية؟

أن تدفع مبالغ كبيرة مقابل السكن داخل كمبوند، فأنت لا تشتري شقة فقط، بل تشتري معها شعورًا بالأمان والخصوصية والحماية. لكن ماذا يحدث عندما يتحول الكمبوند الذي يفترض أن يكون أكثر أمانًا من الشارع إلى مكان يستطيع فيه شخص مسلح بمطواة دخول شقة مواطنة والاعتداء عليها وسرقة محتوياتها؟

هذه هي الصدمة التي فجّرتها شكوى متداولة لإحدى المواطنات من سكان دجلة بالمز، قالت إنها لم يمضِ على إقامتها داخل الكمبوند سوى أربعة أيام، قبل أن تتعرض داخل شقتها لواقعة سرقة واعتداء تحت تهديد السلاح.

سيدة تتعرض للسرقة والموت داخل دجلة بالمز

وبحسب روايتها، غادرت الشقة لنحو عشر دقائق لشراء بعض الاحتياجات، ثم عادت وقضت قرابة ساعتين داخل المنزل قبل أن تستعد للنوم. وعندما فتحت باب إحدى الغرف، فوجئت بشخص داخل الشقة يحمل «مطواة» ويضعها على رقبتها، مهددًا إياها بالقتل إذا تحدثت.

المواطنة قالت إنها فقدت قدرتها على الكلام من شدة الخوف، بينما بدأ المتهم في تفتيش الشقة والاستيلاء على الذهب والأموال والهاتف المحمول. وعندما حاولت الاستغاثة، اعتدى عليها بالمطواة وأصاب وجهها، قبل أن تتمكن من دفعه والفرار باتجاه باب الشقة.

وتضيف في روايتها أنه دفعها وأسقطها أرضًا، ثم تمكن من الهرب إلى أعلى العقار. وبعد الاستعانة بأفراد الأمن، بدأت محاولات البحث عنه، إلا أن الواقعة انتهت بتحرير محضر لدى الشرطة.

المسألة هنا لا تتعلق بسرقة بعض الممتلكات فقط.. وإنما بسؤال أكبر: كيف تمكن شخص من الوصول إلى داخل شقة سكنية والاختفاء والتحرك داخل كمبوند يفترض أن لديه منظومة أمن وكاميرات ومداخل ومخارج مؤمّنة؟

والأخطر أن الواقعة، بحسب منشورات أخرى متداولة من سكان المكان، لا تبدو بالنسبة لهم حادثًا يستحق التجاهل، بل أعادت فتح ملف الأمن داخل دجلة بالمز بالكامل.

إحدى المواطنات تساءلت صراحة: أين الأمن؟ وأين إدارة الكمبوند؟ وأين الكاميرات؟، مطالبة بمراجعة منظومة التأمين، وكذلك التدقيق في طبيعة بعض التجمعات الموجودة داخل الشقق، والتأكد من هوية الأشخاص الذين يتم تأجير الوحدات لهم، باعتبار أن أي خلل في هذه المنظومة قد يعرض سكان الكمبوند للخطر.

وفي منشور آخر، عبّر أحد السكان عن غضبه بطريقة ساخرة، متسائلًا عن حال مداخل الكمبوند مقارنة بمداخل العمارات الجديدة المجاورة، في إشارة إلى أن شكل وإجراءات التأمين أصبحت محل انتقاد من بعض السكان.

وهنا تتجاوز القضية واقعة مواطنة واحدة.

السؤال الذي يطرح نفسه على إدارة دجلة بالمز والمسؤولين عن الأمن:
هل منظومة الحراسة والكاميرات والمداخل والمخارج تعمل بالكفاءة المطلوبة؟
كيف يتم السماح بدخول أشخاص غير معروفين إلى المناطق السكنية؟
هل تتم مراجعة تسجيلات الكاميرات بصورة دورية؟
وهل توجد آلية واضحة وسريعة للتعامل مع أي بلاغ أمني داخل الكمبوند؟

فالسكان الذين يدفعون مبالغ كبيرة مقابل السكن في كمبوند مغلق من حقهم أن يشعروا أن أبواب منازلهم هي آخر نقطة يمكن أن يصل إليها الخطر، وليس العكس.

واقعة السرقة والاعتداء - إذا ثبتت تفاصيلها كما وردت في شكوى المواطنة - تستوجب تحقيقًا جادًا وكشفًا واضحًا لملابساتها، وليس مجرد التعامل معها كحادث عابر.

كما أن من حق السكان معرفة الإجراءات التي ستتخذها الإدارة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، لأن الأمن الحقيقي لا يقاس بعدد أفراد الحراسة على البوابات، وإنما بقدرة منظومة التأمين كاملة على منع الخطر واكتشافه والتعامل معه قبل أن يصل إلى أبواب السكان.

الجدير بالذكر  أن ما ورد بشأن الواقعة هو وفق رواية المواطنة والمنشورات المتداولة، وتظل تفاصيل الواقعة محل تحقيق الجهات المختصة، ولا يُعد ما سبق إدانة لأي شخص قبل ثبوت مسؤوليته قانونًا ومن حق الشركة الرد على ما يتم تداوله.