قال وزير البترول الإيراني محسن باك نجاد إن إمدادات النفط الإيرانية إلى العملاء في المياه البعيدة خارج مياهها الإقليمية مستمرة على الرغم من الحصار البحري الأمريكي، حسبما أفاد موقع جماران الإخباري الإيراني يوم الخميس.

وامتنع الوزير عن تقديم تفاصيل الصادرات خشية أن يستخدمها "العدو"، وفقا لوكالة شينخوا الصينية.

وقال باك نجاد: "في بعض الأحيان، أصبح من الممكن لنا نقل النفط إلى نقطة التسليم للعميل، وهو ما كان يمثل كمية كبيرة. وحتى هذه اللحظة، تستمر عملية بيع النفط، بمعنى التسليم للعملاء، خارج مياهنا الإقليمية، في المياه البعيدة".

و أضاف أنه خلال الفترة الفاصلة بين الحصار البحريين الأمريكيين، تمكنت إيران من إيصال النفط إلى عملائها، مؤكداً أنه بعد الحصار الثاني، استمرت صادرات النفط في البلاد، على الرغم من انخفاضها.

فرضت الولايات المتحدة 

حصارها البحري على إيران بعد فشل محادثات ما بعد وقف إطلاق النار بين البلدين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في أبريل في التوصل إلى اتفاق.

ورفعت الحصار بعد توقيع البلدين مذكرة تفاهم في 18 يونيو لإنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات، لكنها أعادت فرضه في يوليو.

عودة حوالي 40% من حقل غاز جنوب فارس المتضرر إلى العمل

وفي سياق متصل، أعلن نائب وزير النفط الإيراني أحمد زراعات كار، اليوم أنه تم استعادة حوالي 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة في حقل غاز جنوب فارس.

و أضاف زراعات كار :"بعد الضرر الذي لحق بقدرة إنتاج جنوب فارس، تم وضع خطة لاستعادة القدرة الإنتاجية على جدول الأعمال، وتمكن زملاؤنا من إعادة تشغيل بعض الوحدات قبل الموعد المحدد".

وتابع قائلاً: "بفضل الإجراءات التي تم اتخاذها، عاد حوالي 40 بالمائة من الطاقة الإنتاجية المتضررة إلى الخدمة، واستؤنف الإنتاج في هذا القسم".

وحذر نائب وزير النفط قائلاً: "إن إعادة بناء المواقع المتضررة بالكامل تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب عامين على الأقل، ولكن يتم تنفيذ عملية إعادة البناء هذه بالاعتماد على القدرات المحلية"، مضيفاً أنه تم إزالة الأنقاض بالكامل وأن إعادة البناء تسير الآن وفق جدول زمني محدد. 

ويشارك كل من إيران وقطر في حقل جنوب فارس في الخليج العربي، وهو أكبر حقل للغاز الطبيعي البحري في العالم.

تعرض جنوب فارس لضربات متكررة منذ منتصف عام 2025، حيث ألحقت الضربات الإسرائيلية والأمريكية أضراراً المصافي البرية ووحدات معالجة الغاز والبنية التحتية الرئيسية للمرافق في مركز عسلوية. 

وأدت الهجمات إلى تعطيل جزء كبير من قدرة إيران على إنتاج الغاز  وتعطيل عمليات البتروكيماويات ، لكن طهران قامت منذ ذلك الحين بإجراء إصلاحات تدريجية، وعادت مركز جنوب فارس للبتروكيماويات إلى إنتاج ما قبل الحرب بحلول أواخر ربيع عام 2026، على الرغم من أن إجمالي قدرة معالجة الغاز في مجمع جنوب فارس الأوسع ظل أقل من مستويات ما قبل الحرب.