كشفت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية بين أمهات أسر «تكافل» المستفيدات من برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» بلغت 90% من المستفيدات اللاتي زرن الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، وذلك في إطار جهود الدولة لربط مظلة الحماية الاجتماعية بالاستفادة من الخدمات الصحية.

جاء ذلك خلال لقاء وزيرة التضامن الاجتماعي مع السيدة رود الحلبي، ممثلة ومديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، والوفد المرافق لها، بمقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعاصمة الجديدة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات، وفي مقدمتها تغذية الأم والطفل والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.

ويبرز ملف «تكافل وكرامة» ضمن الموضوعات التي استعرضتها الوزيرة خلال اللقاء، باعتباره أحد البرامج التي ترتبط فيها المساعدات النقدية المشروطة بمتابعة عدد من الالتزامات الصحية لدى الأسر المستفيدة، خاصة أمهات أسر «تكافل» ممن لديهم أطفال في الفئة العمرية من حديثي الولادة وحتى 6 أعوام.

90% التزام بالمشروطية الصحية في «تكافل وكرامة»

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية بلغت 90% من المستفيدين الذين زاروا الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، وذلك بين أمهات أسر «تكافل» ممن لديهم أطفال في الفئة العمرية المستهدفة.

ويعكس هذا المؤشر جانبًا من آلية تنفيذ برنامج الدعم النقدي المشروط، حيث ترتبط الاستفادة بالمشروطية الصحية المحددة للفئات المستهدفة، بما يربط بين الحماية الاجتماعية وتشجيع الأسر على الاستفادة من الخدمات الصحية.

وجاء استعراض هذه النتائج خلال مباحثات وزيرة التضامن مع مديرة برنامج الأغذية العالمي، في سياق مناقشة عدد من البرامج التي تستهدف تحسين أوضاع الأسر والفئات الأولى بالرعاية، سواء من خلال الحماية الاجتماعية أو التغذية أو التمكين الاقتصادي.

تغذية الأم والطفل على أجندة التعاون مع الأغذية العالمي

وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج الأغذية العالمي في مجال تغذية الأم والطفل، وذلك في إطار برنامج «الألف يوم الأولى في حياة الطفل».

ويأتي ملف التغذية ضمن المجالات التي يركز عليها التعاون بين الجانبين، إلى جانب الملفات المتعلقة بالحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بما يوسع نطاق العمل المشترك لخدمة الفئات المستهدفة.

وناقشت الوزيرة مع ممثلة ومديرة برنامج الأغذية العالمي في مصر فرص تعزيز التعاون في هذه المجالات، في ضوء البرامج التي تنفذها الوزارة والجهود المشتركة التي تستهدف دعم الأسر والأطفال.

ويعكس الجمع بين ملف تغذية الأم والطفل وبرامج الحماية الاجتماعية أهمية التكامل بين الخدمات والبرامج الموجهة إلى الأسر المستفيدة، خاصة في المراحل العمرية المبكرة من حياة الطفل.

«أهل الخير» ومطعم المحروسة ضمن جهود الإطعام

كما استعرضت الدكتورة مايا مرسي تجربة وزارة التضامن الاجتماعي في مجال الإطعام، إلى جانب إطلاق منصة «أهل الخير» ومطعم المحروسة.

وأوضحت الوزيرة أن هذه التجربة نجحت في تحقيق أثر واسع ومستدام، مستفيدة من شبكة كبيرة تضم العديد من الشركاء من مؤسسات المجتمع الأهلي والمبادرات التطوعية والفردية.

وتعكس تجربة الوزارة في هذا المجال دور الشراكات المجتمعية في دعم جهود الإطعام، من خلال مشاركة مؤسسات المجتمع الأهلي والمبادرات المختلفة في الوصول إلى الفئات المستهدفة.

وجاء استعراض هذه التجربة ضمن الملفات التي طرحتها الوزيرة أمام مديرة برنامج الأغذية العالمي، في إطار بحث مجالات التعاون الممكنة والاستفادة من التجارب القائمة في دعم الفئات الأولى بالرعاية.

منظومة مالية جديدة لدعم الفئات القادرة على العمل

وتطرقت وزيرة التضامن الاجتماعي خلال اللقاء إلى برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الذي يستهدف الفئات الأولى بالرعاية القادرة على العمل، ويفتح أمام الفئات الأكثر احتياجًا أبواب الشمول المالي.

وأوضحت الوزيرة أن عدد الجهات الشريكة في تنفيذ المنظومة وصل إلى 56 جهة، تشمل الوزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

كما ستضم المنظومة العديد من المنظمات والهيئات الدولية، إلى جانب تقديم مجموعة من المنتجات المالية والمصرفية وغير المصرفية للفئات المستهدفة.

وتستهدف المنظومة توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية، بحيث لا تقتصر على المنتجات التقليدية، وإنما تمتد إلى الخدمات الرقمية، وبرامج التدريب والتوعية، والتمويل، والتسويق، والتأمين وغيرها من الأدوات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي.

.«أيادي» و«ديارنا» لتسويق الحرف والمنتجات

واستعرضت الوزيرة أيضًا جانبًا من المنتجات التي تتضمنها المنظومة، ومن بينها الاستثمار في الذهب المرقمن، إلى جانب التسويق للحرف والمنتجات من خلال منصة «أيادي» ومعارض «ديارنا».

كما تشمل المنظومة التأمين متناهي الصغر، بما يضيف مسارًا آخر إلى مجموعة الخدمات المالية وغير المالية المقدمة للفئات المستهدفة.

وتجمع المنظومة بذلك بين إتاحة الخدمات المالية، والشمول المالي الرقمي، وبرامج الإقراض، والتدريب والتوعية، وتسويق المنتجات والحرف، والتأمين متناهي الصغر، إلى جانب أدوات أخرى تستهدف دعم التمكين الاقتصادي.

«ازرع».. تمكين الأسر والشباب والمرأة الريفية

كما استعرضت الدكتورة مايا مرسي أهداف مبادرة «ازرع»، التي وصفتها بأنها نموذج رائد للشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والمجتمع المدني.

وتستهدف المبادرة دعم الفلاح المصري، وتوفير فرص عمل، وتحسين مستوى المعيشة في الريف، من خلال تمكين الأسر الأولى بالرعاية والشباب والمرأة الريفية من تنفيذ مشروعات زراعية منتجة.

وتعتمد المبادرة على استخدام أساليب الزراعة الحديثة بما يضمن استدامة الموارد وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، بما يدعم إقامة مشروعات زراعية منتجة في المناطق الريفية.

وتأتي «ازرع» ضمن الملفات التي استعرضتها الوزيرة في سياق الحديث عن التمكين الاقتصادي، خاصة أن المبادرة تجمع بين دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوفير فرص اقتصادية في الريف.

الأغذية العالمي يشيد بالتعاون مع وزارة التضامن

من جانبها، ثمّنت السيدة رود الحلبي، ممثلة ومديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، جهود التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في عدد من الملفات.

وأشادت بالتعاون في برنامج «الألف يوم الأولى في حياة الطفل»، إلى جانب مشروعات التمكين الاقتصادي للمرأة مع المؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي.

وأعربت مديرة برنامج الأغذية العالمي في مصر عن تطلعها إلى تعزيز التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في العديد من مجالات العمل خلال الفترة المقبلة، بما يعود بالفائدة على الفئات المستهدفة.

ويعكس ذلك اهتمام برنامج الأغذية العالمي باستمرار الشراكة مع الوزارة في الملفات ذات الصلة بالتغذية والتمكين الاقتصادي ودعم الفئات المستهدفة.

الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي في مقدمة ملفات التعاون

وجمع اللقاء بين عدد من الملفات الرئيسية التي تعمل عليها وزارة التضامن الاجتماعي، بدءًا من الحماية الاجتماعية ممثلة في «تكافل وكرامة»، مرورًا بتغذية الأم والطفل، ووصولًا إلى التمكين الاقتصادي والشمول المالي ودعم المرأة الريفية.

وفي مقدمة الأرقام التي استعرضتها الوزيرة، جاءت نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية البالغة 90% بين أمهات أسر «تكافل» ممن لديهم أطفال من حديثي الولادة وحتى 6 أعوام، ممن زاروا الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

كما استعرضت الوزيرة شبكة الشراكات الواسعة للمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، والتي وصل عدد الجهات المشاركة في تنفيذها إلى 56 جهة من الوزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وتكشف هذه الملفات عن تنوع مسارات التدخل التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، بين الدعم النقدي المشروط والخدمات الصحية والتغذية والتمويل والشمول المالي والتدريب والتسويق والتمكين الاقتصادي.

شراكات حكومية ومجتمعية لدعم الفئات المستهدفة

وتعتمد عدد من البرامج التي استعرضتها الوزيرة خلال اللقاء على الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات والمؤسسات المختلفة.

ويظهر ذلك في المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي التي تضم 56 جهة شريكة، وكذلك في تجربة الإطعام التي تعتمد على شبكة من مؤسسات المجتمع الأهلي والمبادرات التطوعية والفردية.

كما تمثل مبادرة «ازرع» نموذجًا للشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والمجتمع المدني في دعم الفلاح والفئات الأولى بالرعاية والشباب والمرأة الريفية.

ويأتي التعاون مع برنامج الأغذية العالمي ليضيف مسارًا دوليًا إلى هذه الشراكات، خاصة في مجالات تغذية الأم والطفل والتمكين الاقتصادي للمرأة.

حضور قيادات وزارة التضامن الاجتماعي

وحضر اللقاء المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأستاذة عبير السيد، المديرة التنفيذية للمؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي.

كما حضر الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والأستاذة أميرة تاج الدين، مدير عام الإدارة العامة للاتفاقات والعلاقات الدولية.

وجاء حضور قيادات الوزارة والجهات التابعة لها في إطار الملفات المتنوعة التي تناولها الاجتماع، والتي شملت الحماية الاجتماعية والتغذية والتمكين الاقتصادي والشمول المالي ودعم المرأة والمشروعات الزراعية.

استمرار التعاون لخدمة الفئات الأولى بالرعاية

ويأتي اللقاء في إطار بحث سبل تعزيز التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج الأغذية العالمي في عدد من المجالات، مع التركيز على البرامج التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية والأسر والأطفال والمرأة والفئات القادرة على العمل.

وأكدت المناقشات أهمية مواصلة التعاون في مجال تغذية الأم والطفل من خلال برنامج «الألف يوم الأولى في حياة الطفل»، إلى جانب دعم مشروعات التمكين الاقتصادي للمرأة، فضلًا عن بحث مجالات جديدة للتعاون.

وتظل برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها «تكافل وكرامة»، أحد أبرز الملفات التي استعرضتها وزيرة التضامن الاجتماعي خلال اللقاء، خاصة في ضوء ما أعلنته من وصول نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية إلى 90% بين الفئة المشار إليها من مستفيدات البرنامج.

كما شملت المناقشات جهود الوزارة في الإطعام، ومنظومة التمكين الاقتصادي والشمول المالي، ومبادرة «ازرع»، بما يعكس اتساع نطاق الملفات المطروحة للتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج الأغذية العالمي، بهدف دعم الفئات المستهدفة وتعزيز استفادتها من برامج الحماية والتمكين