أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن جماعة الإخوان تعتمد على الشائعات والأكاذيب وتزييف الحقائق كأدوات رئيسية لاستهداف وعي المصريين وضرب الثقة في الدولة ومؤسساتها، وإثارة البلبلة بين المواطنين، مشددًا على أن استمرار الجماعة في استخدام هذا الخطاب يعكس عجزها عن تقديم رؤية أو مشروع سياسي حقيقي، واعتمادها على التحريض والتشويه وبث الفوضى والقلق داخل المجتمع.

رضا فرحات: الشائعات سلاح ممنهج لإرباك الرأي العام

وأوضح فرحات أن جماعة الإخوان تتخذ من الشائعات والأخبار المفبركة سلاحًا ممنهجًا لضرب الثقة في مؤسسات الدولة وإرباك الرأي العام، من خلال استغلال أي واقعة أو معلومة متداولة وإعادة صياغتها وتحريفها بما يخدم أهدافها في نشر الخوف والقلق وإثارة البلبلة داخل المجتمع، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تمت للعمل السياسي الحقيقي بصلة، وإنما تعكس إفلاسًا في خطاب الجماعة وعجزًا عن التأثير من خلال أدوات سياسية تقوم على الرؤية والبرامج.

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن الاعتماد على الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة يستهدف التأثير في المواطنين من خلال خلق حالة مستمرة من الشك والارتباك، لافتًا إلى أن إعادة تداول المعلومة غير الدقيقة بصورة متكررة لا يحولها إلى حقيقة، وإنما يكشف طبيعة الحملات التي تستهدف التأثير في الرأي العام من خلال التلاعب بالمعلومات واستغلال الأحداث والقضايا التي تحظى باهتمام المواطنين.

المنصات التابعة للجماعة وإعادة تدوير الأكاذيب

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن جماعة الإخوان تراهن على تضليل المواطنين وإغراق المجال العام بمعلومات كاذبة ومتضاربة، اعتقادًا منها أن كثافة النشر وتكرار الشائعة يمكن أن يمنحاها قدرًا من المصداقية، بينما أصبح المواطن المصري، بحسب تعبيره، أكثر قدرة على التعامل مع هذا النوع من المحتوى والتمييز بين المعلومات الحقيقية والمحتوى المصمم بهدف التضليل.

ولفت فرحات إلى أن المنصات والقنوات التابعة للجماعة تحولت إلى أدوات لإعادة تدوير ما وصفه بالأكاذيب وتشويه مؤسسات الدولة ورجالها، معتبرًا أن الهدف من ذلك يتمثل في محاولة إثارة الشكوك بين المواطنين وضرب حالة الاستقرار داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن استمرار الاعتماد على هذه الأدوات يعكس، من وجهة نظره، فقدان الجماعة القدرة على تقديم نفسها كطرف سياسي قادر على المنافسة من خلال مشروع أو خطاب يحظى بثقة المواطنين.

مواجهة الشائعات تبدأ من الوعي والتحقق

وأكد فرحات أن المجتمع المصري أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الخبر الحقيقي والمحتوى الذي يستهدف التضليل، مشددًا على أن حملات الشائعات، مهما بلغت كثافتها، لن تكون قادرة على صناعة واقع بديل، طالما امتلك المواطن أدوات التحقق من المعلومات ولم يتعامل مع ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي باعتباره حقيقة مؤكدة دون الرجوع إلى المصادر الرسمية أو الموثوقة.

وشدد على أن مواجهة خطاب الشائعات لا تقتصر على الرد على كل معلومة مضللة بشكل منفرد، وإنما تتطلب رفع مستوى الوعي العام وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، إلى جانب التعامل بوعي مع المحتوى المنشور عبر المنصات المختلفة، وعدم منح الحسابات أو المنصات التي تتعمد التضليل فرصة لتحويل الأكاذيب إلى نقاش عام أو التأثير في اتجاهات الرأي العام.

رضا فرحات: محاولات ضرب الثقة لن تنجح

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن جماعة الإخوان تراهن على نشر الشائعات وإثارة البلبلة باعتبارها إحدى الأدوات التي تستخدمها في محاولة استعادة تأثير سياسي فقدته داخل المجتمع، مؤكدًا أن حملات التشويه والتحريض واستهداف مؤسسات الدولة لن تحقق أهدافها في ظل ارتفاع مستوى وعي المواطنين وقدرتهم على كشف المعلومات المضللة والتعامل معها بصورة أكثر حذرًا.

وأضاف أن حماية المجتمع من تأثير الشائعات تتطلب مسؤولية مشتركة بين المواطن ووسائل الإعلام والمؤسسات المعنية، من خلال سرعة تداول المعلومات الصحيحة، والاعتماد على المصادر الموثوقة، وعدم إعادة نشر الأخبار مجهولة المصدر، بما يحول دون استغلال الأحداث أو القضايا العامة في نشر معلومات غير دقيقة أو إثارة حالة من القلق والارتباك بين المواطنين.

الوعي المجتمعي في مواجهة حملات التضليل

وتبرز تصريحات رضا فرحات أن المعركة مع الشائعات لا تتعلق فقط بنفي معلومة هنا أو تصحيح خبر هناك، وإنما ترتبط بقدرة المجتمع على التعامل مع المعلومات بصورة نقدية، خاصة في ظل سرعة انتشار المحتوى الرقمي وإمكانية إعادة تداول الأخبار خلال دقائق، وهو ما يجعل التحقق من مصدر المعلومة ودقتها خطوة أساسية قبل مشاركتها أو البناء عليها.

وبحسب رؤية فرحات، فإن تعزيز الوعي المجتمعي يظل أحد أهم أدوات مواجهة حملات التضليل، إلى جانب التزام وسائل الإعلام بنقل المعلومات من مصادرها الموثوقة وتقديم الحقائق للرأي العام بصورة واضحة، بما يقلل المساحة التي يمكن أن تتحرك فيها الشائعات ويحد من قدرتها على التأثير في ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.