أعلنت 12 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، عزمها اتخاذ إجراءات لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية تصاعد أعمال عنف المستوطنين وتوسع النشاط الاستيطاني، في خطوة تهدف إلى الضغط على إسرائيل ورفض الإجراءات التي من شأنها تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية وفق حل الدولتين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، إن بلاده تعتزم إنهاء علاقاتها التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن باريس ستبدأ إجراءات لحظر دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب ما نشره موقع «فرانس 24»، أشار بارو إلى أن الخطوة الفرنسية تأتي في ظل تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، معتبرًا أن استمرار هذه الممارسات يسهم في تقويض فرص التوصل إلى حل الدولتين.

تحرك دولي ضد الاستيطان

وجاء الإعلان الفرنسي بالتزامن مع صدور بيان مشترك عن وزراء خارجية 12 دولة، أكدت فيه أن الوضع في الضفة الغربية «يتدهور بسرعة»، في ظل مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين واستمرار التوسع الاستيطاني.

وتضم قائمة الدول الموقعة على البيان: كندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وأيسلندا، وأيرلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، والمملكة المتحدة.

وأعربت الدول عن قلقها بشكل خاص إزاء طرح مناقصات لمشروع «E1» الاستيطاني، معتبرة أن استمرار التوسع في المستوطنات يمثل تهديدًا مباشرًا لفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ويزيد من صعوبة تنفيذ حل الدولتين.

وأكدت الدول الموقعة عزمها اتخاذ إجراءات وطنية، إلى جانب دعم تحرك أوروبي لتقييد تجارة السلع القادمة من المستوطنات، التي تعتبرها مخالفة للقانون الدولي، فيما تدرس دول أخرى اتخاذ تدابير مماثلة وفقًا لإجراءاتها وتشريعاتها الوطنية.

فرنسا وبريطانيا وكندا تتجه إلى حظر سلع المستوطنات

وأعلنت فرنسا وبريطانيا وكندا بشكل منفصل عزمها اتخاذ تدابير وطنية لحظر تجارة سلع المستوطنات الإسرائيلية، مرحبة في الوقت ذاته بالإجراءات التي اتخذتها بالفعل كل من أيرلندا وإسبانيا وهولندا والنرويج وبلجيكا.

ويعكس هذا التحرك اتساع نطاق الضغوط الغربية المرتبطة بسياسة الاستيطان الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني وأعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

رفض الضم والتهجير القسري

وجددت الدول الـ12 تمسكها بحل الدولتين، متعهدة باتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحمايته والعمل من أجل تحقيق «سلام عادل ودائم» بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما أكدت معارضتها لأي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى ضم الأراضي الفلسطينية أو التهجير القسري للسكان الفلسطينيين، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى وقف توسيع المستوطنات وإنهاء توسيع الصلاحيات الإدارية المدنية المرتبطة بها.

وطالبت الدول كذلك بضمان محاسبة المسؤولين عن أعمال عنف المستوطنين، إلى جانب إجراء تحقيقات في الادعاءات الموجهة ضد القوات الإسرائيلية.

وشدد البيان على أن حل الدولتين يجب أن يضمن قيام دولة فلسطينية «ذات سيادة وديمقراطية وقابلة للحياة»، تتعايش مع إسرائيل في سلام وأمن، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وضمن حدود آمنة ومعترف بها دوليًا، وبناءً على الاعتراف المتبادل.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد الخلافات الدولية بشأن مستقبل الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وسط مخاوف غربية من أن يؤدي استمرار التوسع الاستيطاني والإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القائم على الأرض إلى تقويض الأسس السياسية والجغرافية اللازمة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

اللجنة الوزارية العربية تبحث تحركًا موحدًا لمواجهة الانتهاكات...

بعد تسليم الرئاسة لتونس.. البحرين تؤكد التمسك بتعزيز العمل ال...