أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 1275 شخصًا من قريتين في ولاية شمال دارفور غربي السودان، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية خلال الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر الجاري، في ظل استمرار التوترات الأمنية واتساع نطاق الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.

وقالت المنظمة، في بيان الأربعاء، إن فرقها الميدانية المعنية بتتبع حركة النزوح قدرت عدد النازحين بنحو 1275 شخصًا من قريتي «غوربورا» و«وادي أركوي» في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور، مشيرة إلى أن تدهور الوضع الأمني دفع الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا.

النازحون يتجهون إلى كرنوي وتشاد

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن الأسر النازحة توجهت بشكل أساسي إلى محلية كرنوي في شمال دارفور، بينما عبرت بعض الأسر الحدود إلى دولة تشاد، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تدفع المدنيين إلى الفرار من مناطق الصراع داخل السودان وخارجه.

وأكدت المنظمة أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال «متوترًا وشديد التقلب»، مشيرة إلى استمرار فرقها في متابعة التطورات ورصد حركة النزوح الناتجة عن الأوضاع الأمنية المتدهورة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محلية أمبرو تصعيدًا أمنيًا متواصلًا، إذ تتعرض قرى في المنطقة منذ أواخر يونيو الماضي لهجمات، شملت اقتحام الأسواق وإحراق عدد من القرى ونهب الممتلكات، وفق ما أوردته منظمات وهيئات حقوقية سودانية.

خريطة السيطرة العسكرية في دارفور

وتشهد ولاية شمال دارفور تعقيدات ميدانية في ظل استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وتسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس، مع استمرار وجود الجيش في أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور.

وفي المقابل، يفرض الجيش السوداني نفوذه على معظم المناطق الواقعة في الولايات الـ13 الأخرى، بما في ذلك أجزاء واسعة من الجنوب والشمال والشرق والوسط، إلى جانب العاصمة الخرطوم.

ويزيد استمرار القتال من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، كما يفاقم موجات النزوح التي باتت واحدة من أبرز تداعيات الحرب المستمرة في البلاد.

حرب السودان تتسبب في أكبر أزمات النزوح

وتدور الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلافات تتعلق بترتيبات دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية.

وأدى القتال المستمر إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، فضلًا عن نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات وبيانات مرتبطة بالوضع الإنساني في السودان.

ومع استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق، تتواصل حركة النزوح الداخلي والعبور إلى دول الجوار، بينما تواجه الأسر المتضررة أوضاعًا إنسانية صعبة، وسط حاجة متزايدة إلى المساعدات والحماية.

وزيرة الخارجية الفلسطينية تدعو إلى موقف عربي موحد لمواجهة الت...

محمود الهباش: إسرائيل تشن حربًا شاملة في الضفة الغربية وتقطع...