أكد المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، أن حماية الفلاح المصري تبدأ من حماية دخله وضمان قدرته على الاستمرار في العمل والإنتاج، مشددًا على أن الاحتفال بعيد الفلاح يمثل تقديرًا لمجهوداته، لكنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن توفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية التي يحتاج إليها.
وأوضح روفائيل، لـ«خمسة سياسة» بمناسبة عيد الفلاح، أن تكريم الفلاح والاحتفال به يعبران عن تقدير جميع المصريين للدور الذي يقوم به في الحفاظ على الأمن الغذائي، إلا أن هذا التقدير يجب أن يترافق مع إجراءات عملية تضمن له عائدًا عادلًا من عمله.
مايكل روفائيل: الفلاح يستحق أكثر من الاحتفال
وقال رئيس حزب مصر القومي إن الاحتفال بعيد الفلاح يمثل رسالة تقدير وعرفان لما يقدمه الفلاح المصري بصورة مستمرة من جهد للحفاظ على الأمن الغذائي للدولة، مؤكدًا أن التكريم يظل تعبيرًا معنويًا لا يعكس بمفرده حجم الحماية التي يحتاج إليها الفلاح.
وأشار إلى أن حماية الفلاح تبدأ من حماية دخله، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية المتزايدة التي يتحملها خلال مراحل الزراعة والإنتاج والتسويق، موضحًا أن استمرار الفلاح في أرضه وقدرته على مواصلة الإنتاج يتطلبان سياسات أكثر ارتباطًا بتكلفة الإنتاج الفعلية.
ارتفاع تكاليف الإنتاج يلتهم عائد الأرض
وشدد مايكل روفائيل على أن ارتفاع تكاليف الإنتاج أصبح يمثل ضغطًا كبيرًا على الفلاح، مؤكدًا أن الزيادة في تكلفة مستلزمات الزراعة تؤثر بصورة مباشرة على العائد الذي يحصل عليه في نهاية الموسم.
وأوضح أن الفلاح أصبح يتحمل أعباء متزايدة في الوقت الذي لم تعد فيه الزيادة في العائد قادرة بالضرورة على مواكبة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يزيد من الضغوط الواقعة عليه.
وأكد أن تحميل الفلاح وحده فاتورة ارتفاع الأسعار لم يعد أمرًا مقبولًا، خاصة أن استمرار الإنتاج الزراعي يرتبط بصورة مباشرة بقدرة المزارع على تحمل تكاليف الزراعة وتحقيق عائد مناسب من أرضه.
مطالب بحزمة قرارات عاجلة لدعم الفلاح
ويرى رئيس حزب مصر القومي أن الحكومة مطالبة بإيلاء ملف الفلاح اهتمامًا أكبر خلال الفترة الحالية، من خلال إصدار حزمة من القرارات العاجلة التي تتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح أن هذه القرارات يجب أن تستهدف بصورة أساسية توفير حماية اقتصادية حقيقية للفلاح، وعدم الاكتفاء بالإجراءات أو أشكال التكريم المرتبطة بعيد الفلاح.
وأكد ضرورة وضع سياسات تراعي ارتفاع تكاليف الإنتاج والظروف الاقتصادية التي يواجهها المزارعون، بما يساعد على استمرارهم في النشاط الزراعي وعدم تعرضهم لخسائر تهدد قدرتهم على مواصلة الإنتاج.
سعر عادل للمحاصيل قبل الزراعة
وطالب مايكل روفائيل بضمان سعر عادل للمحاصيل قبل بدء موسم الزراعة، حتى يكون الفلاح على معرفة مسبقة بالعائد المتوقع من المحصول الذي سيقوم بزراعته.
وأوضح أن الإعلان المبكر عن أسعار عادلة للمحاصيل يساعد الفلاح على اتخاذ قراراته الزراعية وفق حسابات أكثر وضوحًا، ويمنحه قدرًا أكبر من الاستقرار في مواجهة تقلبات الأسعار وتكاليف الإنتاج.
وأشار إلى أن تحديد سعر مناسب للمحاصيل يجب أن يراعي الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتكاليف الزراعة، بما يضمن للفلاح عائدًا يساعده على الاستمرار في الإنتاج.
توفير مستلزمات الإنتاج في موعدها
كما شدد رئيس حزب مصر القومي على أهمية توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي في مواعيدها، باعتبار أن تأخر حصول الفلاح على احتياجاته يمكن أن يزيد من الأعباء التي يتحملها خلال الموسم الزراعي.
وأكد ضرورة أن تكون مستلزمات الإنتاج متاحة للفلاح في الوقت المناسب، إلى جانب العمل على خفض الأعباء المرتبطة بالإنتاج والتسويق، بما يساهم في تحسين العائد النهائي الذي يحصل عليه المزارع.
وأوضح أن حماية دخل الفلاح لا ترتبط بسعر المحصول وحده، وإنما تحتاج إلى التعامل مع مختلف عناصر التكلفة التي يتحملها منذ بداية الموسم وحتى تسويق الإنتاج.
خفض أعباء الإنتاج والتسويق ضرورة
وطالب مايكل روفائيل بالنظر بصورة جادة في خفض أعباء الإنتاج والتسويق التي يتحملها الفلاح، مؤكدًا أن ارتفاع التكلفة في مراحل الإنتاج المختلفة ينعكس في النهاية على العائد الذي يحصل عليه.
وأشار إلى أن دعم الفلاح يجب أن يستهدف تخفيف الأعباء الفعلية التي تواجهه، وليس فقط تقديم دعم معنوي أو إجراءات مؤقتة لا تعالج أصل المشكلة.
وأكد أن تحقيق الاستقرار للفلاح يتطلب منظومة متكاملة تضمن له القدرة على الإنتاج وتسويق محصوله في ظروف أكثر عدالة، بما يحافظ على استمراره في أرضه.
الأمن الغذائي يبدأ من قدرة الفلاح على الاستمرار
وشدد رئيس حزب مصر القومي على أن الأمن الغذائي للدولة لا يمكن فصله عن أوضاع الفلاح المصري، لأن الحفاظ على الإنتاج الزراعي يتطلب وجود فلاح قادر على الاستمرار في أرضه وتحمل تكاليف الزراعة.
وأوضح أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في ملف الزراعة والأمن الغذائي، إلا أن استمرار الاستفادة من هذه الجهود يرتبط بقدرة الفلاح على مواصلة العمل والإنتاج وتحقيق عائد مناسب.
وأكد أن إغفال الأعباء التي يتحملها الفلاح قد يؤدي إلى إهدار جانب من المجهودات الكبيرة المبذولة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
حماية الفلاح جزء من حماية الأمن الغذائي
وتكشف رؤية مايكل روفائيل أن الاحتفال بعيد الفلاح يجب أن يتجاوز الجانب المعنوي إلى سياسات اقتصادية أكثر وضوحًا تستهدف حماية دخل المزارع وتقليل تكلفة الإنتاج والتسويق.
فالفلاح هو أحد الأطراف الأساسية في معادلة الأمن الغذائي، وبالتالي فإن ضمان استمراره في أرضه لا يتعلق بمصلحته الفردية فقط، وإنما يرتبط باستدامة الإنتاج الزراعي وقدرة الدولة على الحفاظ على ما تحقق من جهود في هذا القطاع.
ومن هنا، فإن الوصول إلى حماية حقيقية للفلاح يتطلب الجمع بين سعر عادل للمحاصيل قبل الزراعة، وتوفير مستلزمات الإنتاج في موعدها، وخفض أعباء الإنتاج والتسويق، بما يضمن أن يتحول تقدير الفلاح في عيده إلى سياسات يشعر بآثارها الفعلية طوال العام.
