أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، ونائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذي للحزب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة تجمع «بريكس» تعكس المكانة المتنامية لمصر على الساحة الدولية، وتؤكد نجاح الدولة المصرية في بناء شراكات متوازنة مع مختلف القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى.

وقال مرشد إن أهمية مشاركة الرئيس السيسي في قمة «بريكس» تتجاوز مجرد الحضور السياسي، باعتبارها فرصة مهمة لتعزيز المصالح المصرية وطرح رؤية القاهرة تجاه التطورات الدولية والإقليمية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون مع دول التجمع، التي تمثل ثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا على مستوى العالم.

مجدي مرشد: عضوية مصر في بريكس فرصة لتنويع الشراكات الاقتصادية

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن عضوية مصر في تجمع «بريكس» تمثل فرصة استراتيجية لتنويع الشراكات الاقتصادية، وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأوضح أن مصر تستطيع كذلك الاستفادة من الخبرات والتجارب المتقدمة للدول الأعضاء في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والبنية الأساسية، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على المنافسة.

وأشار مرشد إلى أن توسيع مجالات التعاون داخل التجمع يمكن أن يمنح مصر فرصًا أكبر لبناء شراكات طويلة الأمد، لا تقتصر على العلاقات التجارية، وإنما تمتد إلى الاستثمارات والمشروعات ونقل الخبرات والتكنولوجيا.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات التعاون

وأشار الدكتور مجدي مرشد إلى أن من أبرز المكاسب التي يمكن لمصر تعظيم الاستفادة منها داخل تجمع «بريكس» تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأكد أهمية نقل الخبرات والتجارب المتقدمة وتوطين الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

ويرى مرشد أن التعاون التكنولوجي لا يقتصر على استيراد الخبرات أو المنتجات، وإنما يمكن أن يمتد إلى بناء قدرات محلية وتوطين الصناعة ونقل المعرفة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق قيمة مضافة أكبر.

مجدي مرشد: بريكس يفتح مجالًا للتعاون في القطاع الصحي

وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن التعاون بين دول «بريكس» يمكن أن يمتد كذلك إلى القطاع الصحي، خاصة في ظل الفرص المتاحة لتعزيز الشراكات في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.

وأشار إلى أهمية تبادل الخبرات والتكنولوجيا الطبية بين الدول الأعضاء، ودعم مجالات البحث العلمي والتطوير، بما يسهم في تعزيز قدرات مصر في مجال التصنيع الصحي.

وأكد أن تطوير هذا النوع من التعاون يمكن أن يدعم تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء والاستدامة في القطاع الصحي، إلى جانب تعزيز القدرات المحلية في إنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية والاستفادة من الخبرات المتقدمة لدى دول التجمع.

قناة السويس تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي

وأكد الدكتور مجدي مرشد أن مصر، بما تمتلكه من موقع جغرافي استراتيجي، وقناة السويس، وبنية أساسية متطورة، فضلًا عن كوادر بشرية، تمثل شريكًا مهمًا لدول تجمع «بريكس».

وأوضح أن هذه المقومات تمنح مصر فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، إلى جانب توسيع فرص التعاون مع دول التجمع في مشروعات التنمية المختلفة.

وأشار إلى أن موقع مصر يمكن أن يدعم دورها في الربط بين الأسواق، والاستفادة من التدفقات التجارية والاستثمارية، بما يجعل التعاون داخل «بريكس» فرصة لتعزيز القطاعات الاقتصادية التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية.

مرشد: المطلوب تحويل الشراكات إلى مشروعات واستثمارات حقيقية

وشدد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب على أن التحرك المصري داخل تجمع «بريكس» يجب أن يستهدف تحويل العلاقات والشراكات إلى مشروعات واستثمارات حقيقية تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني.

وأكد أن تعظيم الاستفادة من عضوية مصر في التجمع يتطلب التركيز على زيادة الصادرات، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا، والاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الدول الأعضاء، إلى جانب العمل على توفير فرص عمل جديدة من خلال المشروعات والاستثمارات المشتركة.

وأوضح أن أهمية المشاركة المصرية لا تتوقف عند حدود تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، وإنما تمتد إلى القدرة على بناء شراكات اقتصادية قابلة للتنفيذ، تحقق عوائد مباشرة وتدعم أهداف التنمية في مصر.

مشاركة السيسي في بريكس تعزز سياسة تنويع الشراكات

واختتم الدكتور مجدي مرشد بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة «بريكس» تعكس سياسة مصر الخارجية القائمة على الانفتاح والتوازن وتنويع الشراكات.

وأكد أن هذا التوجه يعزز قدرة الدولة المصرية على الدفاع عن مصالحها والمشاركة بفاعلية في صياغة نظام اقتصادي دولي أكثر عدالة وتوازنًا، بما يخدم مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمي.

وأشار إلى أن مصر تمتلك من خلال عضويتها في «بريكس» فرصة للمشاركة بصورة أكثر فاعلية في النقاشات المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق مصالح اقتصادية وتنموية مباشرة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

من الحضور السياسي إلى العائد الاقتصادي

وتكشف تصريحات مجدي مرشد عن أهمية انتقال الاستفادة المصرية من عضوية «بريكس» من الإطار السياسي إلى المجال الاقتصادي والتنموي بصورة أوسع، خاصة في ظل تعدد الملفات التي يمكن أن تشكل أساسًا لشراكات جديدة، من التجارة والاستثمار إلى التكنولوجيا والصناعة والصحة والطاقة والبنية الأساسية.

وتظل قدرة مصر على تحويل هذه الفرص إلى مشروعات واتفاقيات واستثمارات فعلية هي العامل الأهم في قياس العائد من المشاركة، بما يضمن ألا يقتصر الحضور المصري في التجمع على المشاركة السياسية، وإنما يتحول إلى أدوات تدعم الصادرات، وتوطّن الصناعة والتكنولوجيا، وتوفر فرص العمل، وتعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحولات العالمية.