أكد الإعلامي عمرو أديب ضرورة التعامل بجدية مع أي مشكلات تظهر داخل المدارس بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، مشددًا على أن تجاهل أوجه القصور لا يخدم الطلاب ولا المجتمع.

وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، إن مهمة الإعلام لا تتمثل في تقديم الحلول للمشكلات، وإنما في كشفها ووضعها أمام الرأي العام، بينما تظل مسؤولية المعالجة واتخاذ الإجراءات اللازمة من اختصاص الدولة والمؤسسات والأحزاب والجهات المعنية.

وأشاد بالإسهامات التي قدمتها بعض مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في صيانة عدد من المدارس وتجهيزها، معتبرًا أن هذه المبادرات، رغم صعوبة الظروف والتحديات، قادرة على إدخال الفرحة إلى نفوس الطلاب وتحسين الأوضاع على أرض الواقع.

وأوضح أن العمل الأهلي في مصر يمثل نموذجًا مهمًا للتكافل، مشيرًا إلى أن جهود الدولة قد لا تتمكن في بعض الأحيان من استكمال جميع الاحتياجات في مختلف الملفات، وهو ما يجعل تدخل الجمعيات والأحزاب لسد بعض أوجه النقص أمرًا إيجابيًا وليس محل انتقاد.

واستشهد أديب بالمقولة: «أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام»، مؤكدًا أن المبادرة الفعلية لحل المشكلات أفضل من الاكتفاء بانتقادها، مستشهدًا بما قام به حزب مستقبل وطن من تنظيم قافلة لدعم مدرسة برقطا بمحافظة القليوبية، تضمنت أعمال تطوير وإعادة تأهيل وتوفير ديسكات للطلاب.

وأشار الإعلامي إلى أن أكثر ما يسعده خلال مسيرته المهنية هو رؤية مشكلة جرى تسليط الضوء عليها تتحول إلى ملف تمت معالجته، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لا مجرد إثارة الجدل حول أوجه القصور.

وفي حديثه عن أوضاع مقاعد المدارس، عبّر أديب بطريقة ساخرة عن تحسن الوضع قائلًا: «إحنا في جامعة هامبروج الحديثة»، قبل أن يؤكد استعداده للإشادة بأي جهة تنجح في تحسين ظروف الطلاب داخل المدارس.

وأضاف: «أنا مستعد أطبل لأي حد يخلي البلد دي كويسة.. يخلي الطلبة تكون في راحة بمدارسهم وتكون ديسكاتهم بحالة جيدة»، داعيًا إلى خلق حالة من التنافس الإيجابي بين الأحزاب والجمعيات الأهلية في تقديم الخدمات وتحسين البيئة التعليمية، بالتوازي مع جهود الدولة.

واختتم أديب بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات لا تقتصر أهميتها على تحسين البنية والخدمات داخل المدارس، وإنما تحمل رسالة إنسانية للأطفال مفادها أن هناك من يهتم باحتياجاتهم ويشعر بمعاناتهم، وهو ما ينعكس في النهاية بصورة إيجابية على المجتمع بأكمله.