كشف محمد حسام ثابت، مدير برنامج دراسات الإرهاب والتطرف بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، عن تحرك منظم للمنصات الإخوانية والشخصيات المناهضة لتشويه زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، عبر ترويج ادعاءات غير موثقة تزعم بيع قناة السويس وأراض وأصول مصرية إلى الجانب الصيني، في محاولة لإثارة المخاوف وضرب الثقة في قدرة الدولة على إدارة شراكاتها الدولية.

قراءة في الخطاب الإعلامي المناهض لزيارة الرئيس الصيني إلى مصر

وأوضح "ثابت"، في دراسة حملت عنوان «من الوقائع إلى خطابات التشكيك: قراءة في الخطاب الإعلامي المناهض لزيارة الرئيس الصيني إلى مصر»، أن الحملة تعمدت تجاهل النتائج السياسية والاقتصادية للزيارة، التي جاءت بعد عشر سنوات من الزيارة السابقة للرئيس الصيني، وتزامنت مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، وشهدت توقيع اتفاقيات ووثائق تعاون في مجالات الاستثمار وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا والطاقة.

المنصات المناهضة سعت إلى تضليل الرأي العام من خلال الخلط بين قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها

وأشار "ثابت"، إلى أن المنصات المناهضة سعت إلى تضليل الرأي العام من خلال الخلط بين قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها، رغم أن إقامة مشروعات صناعية أو استثمارية داخل المنطقة لا تمنح أي مستثمر أجنبي ملكية المجرى الملاحي أو سلطة على إدارته وتأمينه وحركة السفن داخله، إذ تظل القناة مرفقًا سياديًا خاضعًا للإدارة المصرية الكاملة.

وأكد "ثابت"، أن مزاعم بيع قناة السويس أو نقل ملكية مليون فدان بمحافظة أسيوط إلى الصين لم تستند إلى عقد أو وثيقة أو قرار رسمي، ولم يكشف مروجوها عن اسم الجهة المستفيدة أو موقع الأراضي أو قيمة الصفقة المزعومة، موضحًا أن مذكرات التفاهم ووثائق التعاون الاقتصادي والصناعي لا تمثل عقودًا لبيع الأراضي أو نقل ملكية الأصول السيادية.

وأوضح "ثابت"، أن الحملة اعتمدت على انتزاع بعض المعلومات المعلنة من سياقها، ثم إضافة استنتاجات لا تؤيدها وثائق أو بيانات رسمية، مع تكرار مصطلحات ترتبط بالبيع والسيطرة والتفريط بهدف التأثير في الانطباع الأول لدى الجمهور، وصرف النقاش عن طبيعة المشروعات وفرص العمل ونسب المكون المحلي والعوائد المنتظرة على الاقتصاد المصري.

الهدف الحقيقي للحملة يتمثل في التقليل من قيمة الشراكة بين القاهرة وبكين

وشدد "ثابت"، على أن الهدف الحقيقي للحملة يتمثل في التقليل من قيمة الشراكة بين القاهرة وبكين، وتشويه سياسة تنويع العلاقات الخارجية، وصناعة حالة من الشك قبل بدء تنفيذ المشروعات وظهور نتائجها، مؤكدًا أن التقييم المهني للتعاون مع الصين يجب أن يستند إلى المشروعات المنفذة، ومستوى نقل التكنولوجيا، وفرص التشغيل، والعائد المباشر على الاقتصاد المصري.