يسعى جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، إلى وضع حد لمعاناة الفريق مع الإصابات التي شكلت واحدة من أبرز المشكلات التي واجهت النادي خلال المواسم الأخيرة، من خلال تطبيق منظومة متكاملة لا تعتمد على علاج الإصابات بعد حدوثها، وإنما تستهدف اكتشاف عوامل الخطر مبكرًا ومحاولة منع المشكلة قبل وقوعها.
مورينيو يعلن الحرب على الإصابات في ريال مدريد
ويرى المدرب البرتغالي أن التعامل مع الإصابات لا يجب أن يكون مسؤولية الجهاز الطبي وحده، ولذلك وضع خطة شاملة يشارك فيها اللاعبون والجهاز الفني والمعدون البدنيون والخدمات الطبية، مع تنسيق مستمر بين جميع الأطراف.
وتقوم خطة مورينيو على مراقبة حالة اللاعبين بصورة مستمرة، والبحث عن أي علامات يمكن أن تشير إلى وجود مشكلة بدنية قبل تحولها إلى إصابة فعلية.
ويبدأ هذا العمل قبل فترة طويلة من دخول اللاعبين إلى أرض الملعب، من خلال التواصل بين الأجهزة المختلفة ومتابعة الأحمال البدنية وحالة كل لاعب، إلى جانب منح اللاعبين دورًا أساسيًا في الإبلاغ عن أي شعور غير طبيعي أو إجهاد يمكن أن يمثل علامة تحذيرية، وبهذه الطريقة، يحاول ريال مدريد التعامل مع الإصابات باعتبارها ملفًا جماعيًا يحتاج إلى الوقاية والمتابعة اليومية وليس مجرد تدخل طبي عند الضرورة.
وتشير النتائج الأولية للخطة إلى مؤشرات إيجابية، بعدما غادر عدد من لاعبي الفريق العيادة الطبية وبدأوا في العودة تدريجيًا إلى العمل مع المجموعة، ومن بين الأسماء التي تجاوزت مرحلة العلاج أوريلين تشواميني، وتياجو بيتارش، وإندريك، وراؤول أسينسيو، بينما لا يزال كل من رودريجو وفيرلاند ميندي وإيدير ميليتاو يواصلون برامجهم العلاجية والتأهيلية وفقًا لحالة كل لاعب، ويحرص الجهاز الفني على عدم استعجال عودة المصابين، حتى لا تؤدي العودة المبكرة إلى انتكاسات جديدة تعيد اللاعب إلى نقطة البداية.
ولا يتعامل مورينيو مع هذه المنظومة باعتبارها وصفة سحرية قادرة على منع جميع الإصابات، لكنه يركز على العمل المستمر والوقاية والتواصل بين جميع أفراد الفريق، ويؤمن المدرب البرتغالي بأن تقليل عدد الإصابات يبدأ من التفاصيل الصغيرة، ولذلك يريد خلق ثقافة جديدة داخل ريال مدريد تجعل الوقاية جزءًا أساسيًا من العمل اليومي، وليس إجراءً يتم اللجوء إليه فقط عندما تظهر المشكلة.
ويأمل ريال مدريد أن تؤدي هذه السياسة إلى تغيير الصورة التي عانى منها الفريق خلال المواسم الماضية، خاصة مع كثرة المباريات وتعدد البطولات والحاجة إلى الحفاظ على جاهزية أكبر عدد ممكن من اللاعبين.
ومع استمرار تطبيق الخطة، يراهن مورينيو على الهدوء والانضباط والمتابعة الدقيقة من أجل تقليل المخاطر، ووضع نهاية حقيقية لكابوس الإصابات الذي طالما أثّر على خيارات الفريق واستقراره خلال الموسم.
