أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تجري اتصالات مستمرة مع جماعة الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى أن الجماعة وافقت على عدم استهداف القوات الأمريكية، وذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية.

وقال ترامب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة على «تواصل مستمر» مع الحوثيين، موضحًا أن الجماعة وافقت على عدم قتال الولايات المتحدة، في أعقاب الهجمات التي نفذها الحوثيون واستهدفت السعودية بصواريخ باليستية، أمس السبت.

واشنطن تستبعد ضربات مباشرة ضد الحوثيين

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة لا تتجه حاليًا إلى تنفيذ ضربات هجومية ضد مواقع الحوثيين في اليمن، معتبرة أن السعودية تحصل على الموارد التي تحتاج إليها للتعامل مع الهجمات.

وأوضحت الشبكة أن ترامب حدد التدخل العسكري الأمريكي المباشر في ضربات تستهدف مواقع الحوثيين باعتباره «خطًا أحمر»، فيما نقلت عن مسؤول أمريكي قوله: «لا ضربات هجومية».

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن واشنطن ترى أن السعودية تتلقى في الوقت الحالي جميع الموارد التي تحتاج إليها لمواجهة الحوثيين، لافتًا إلى زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية وبيانات الاستهداف بين الجانبين.

الحوثيون يهددون بإغلاق المطارات السعودية

وتأتي التصريحات الأمريكية في وقت صعّد فيه الحوثيون تهديداتهم بالرد على أي تحرك عسكري يستهدف اليمن، إذ قال القائم بأعمال رئيس الحكومة التابعة للجماعة في صنعاء، محمد مفتاح، إن الحوثيين «سيردون على أي قوة تقدم على الاعتداء على اليمن».

وبحسب ما نقله موقع «روسيا اليوم»، أكد مفتاح أن الجماعة تتبنى مبدأ «التصعيد بالتصعيد»، محذرًا من أن الحصار المفروض على اليمن من جانب السعودية قد يقابله الحوثيون بإجراءات تستهدف حركة الطيران، من بينها إغلاق المطارات السعودية.

وفي ظل تصاعد التوتر، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات أمنية دعت فيها المواطنين الأمريكيين الموجودين في المنطقة إلى توخي مزيد من الحذر، والاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في حركة السفر، محذرة من إمكانية تطور التصعيد العسكري بصورة سريعة.

تصعيد متبادل بين الحوثيين والسعودية

ويأتي هذا التصعيد وسط تحول ملحوظ في طبيعة المواجهة بين الحوثيين والسعودية، مع تكثيف الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي استهدفت العاصمة الرياض ومحيط مطار الملك خالد الدولي، إلى جانب منشآت حيوية تابعة لشركة أرامكو في ينبع، ومناطق جيزان ونجران.

وفي المقابل، كثف التحالف بقيادة السعودية غاراته الجوية على مواقع وجبهات عدة داخل اليمن، بالتزامن مع استمرار الدفاعات الجوية السعودية في التصدي للهجمات، وتفعيل منظومات الإنذار المبكر بهدف حماية المنشآت والأعيان المدنية.

ويضع التصعيد المتبادل الولايات المتحدة أمام اختبار جديد بشأن مستوى تدخلها في المواجهة، في وقت تؤكد فيه إدارة ترامب استمرار دعم السعودية بالمعلومات والموارد اللازمة، مع استبعاد شن عمليات هجومية أمريكية مباشرة ضد مواقع الحوثيين في المرحلة الحالية.

الخارجية تتابع حادث غرق قارب هجرة باليونان وتعلن إنقاذ 16 مصر...

قبل فتح باب الحجز.. خطوات التسجيل على مصر الرقمية لشقق الإيجا...