أكد وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عاهد بسيسو، أن الوضع الإنساني والميداني في قطاع غزة لا يزال كارثيًا وخارج السيطرة، في ظل استمرار تداعيات الحرب والتحديات المرتبطة بتثبيت وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تفاقم معاناة السكان وسقوط المزيد من الضحايا.
وقال بسيسو، في مداخلة هاتفية مع قناة «القاهرة الإخبارية» اليوم الأربعاء، إن قطاع غزة يواجه تحديات غير مسبوقة، في ظل ما وصفه بتصاعد الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين، واستمرار الجيش الإسرائيلي في استقطاع مساحات واسعة من القطاع.
نحو مليوني فلسطيني في 30% من مساحة غزة
وأوضح وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني أن نحو مليوني فلسطيني أصبحوا يعيشون في مساحة لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى اكتظاظ سكاني شديد، فضلًا عن تراجع المساحات المتاحة للإيواء وتضرر أعداد كبيرة من الخيام نتيجة الظروف الجوية المختلفة.
وأشار بسيسو إلى أن القطاع يواجه حاجة ملحة إلى استبدال عشرات الآلاف من الخيام، استعدادًا لفصل الشتاء المقبل، موضحًا أن نحو 75 ألف خيمة باتت مهددة بفعل الظروف الجوية، من بينها 40 ألف خيمة مقامة على شاطئ البحر، ما يجعلها عرضة بصورة مباشرة لمخاطر الفيضانات.
تحركات أممية لتوفير مأوى للنازحين
ولفت الوزير الفلسطيني إلى وجود تنسيق مباشر مع المؤسسات الدولية والأممية، بهدف توفير أماكن إيواء أكثر أمانًا للنازحين ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف أن الجهود الرامية إلى تحسين أوضاع الإيواء تواجه عراقيل، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعيق إدخال مزيد من مواد البناء ومواد «الفيبر جلاس» إلى القطاع، وهي مواد يمكن استخدامها بديلًا أكثر متانة من الخيام التقليدية التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين.
وشدد بسيسو على أن سرعة توفير بدائل آمنة للخيام المتضررة تمثل أولوية ملحة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، والحاجة إلى الاستعداد مبكرًا للظروف الجوية المصاحبة لفصل الشتاء.
انطونيو جوتيريش يحذر: الاستيطان يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطي...
بسبب مخاطر أمنية.. «الشاباك» يمنع رحلات إسرائيلية من الهبوط ف...
