احتفل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والأزهر الشريف ممثلًا في مجمع البحوث الإسلامية والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بتخريج الدفعة الأولى من مبادرة «تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة»، والتي ضمت 55 واعظًا وواعظة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للغات الإشارة.

وشهدت الاحتفالية الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من المبادرة بالمستوى المتقدم، إلى جانب إطلاق مبادرة جديدة لتمكين معلمي الأزهر الشريف من استخدام لغة الإشارة، بهدف فتح فصول مخصصة للطلاب الصم داخل المعاهد الأزهرية، فضلًا عن إطلاق «منصة رواق الصم».

وجاءت الفعاليات بحضور الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور عباس شومان، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر والأمين العام لهيئة كبار العلماء، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف السابق، والدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، واللواء وائل بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والدكتور عبد الدايم نصير، أمين عام المنظمة ومستشار شيخ الأزهر، وأحمد أبو الشوك، أمين عام مؤسسة أركان للتنمية المستدامة.

تخريج 55 واعظًا وإطلاق المستوى المتقدم للمبادرة

بدأت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم استعراض مراحل تنفيذ مبادرة «تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة»، والجهود التي بذلتها الجهات المشاركة في إعداد وتأهيل الوعاظ والواعظات.

وشهدت الفعاليات الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية، بالمستوى المتقدم، من المبادرة، بالتعاون بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومجمع البحوث الإسلامية والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.

كما تضمن الحفل عرض فيلم تسجيلي حول المبادرة، إلى جانب إطلاق «منصة رواق الصم»، والإعلان عن مبادرة «تمكين معلمي الأزهر الشريف من لغة الإشارة»، التي تستهدف تأهيل المعلمين لفتح فصول للطلاب الصم في المعاهد الأزهرية.

وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم 55 واعظًا وواعظة بعد تأهيلهم على استخدام لغة الإشارة، إلى جانب تكريم أعضاء الجهات المشاركة في تنفيذ المبادرة.

إيمان كريم: التدريب بداية لمسار مستمر لتعزيز التواصل

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الاحتفال يمثل ختام المرحلة الأولى من برنامج «تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة»، معتبرة أن المبادرة تمثل خطوة مهمة لتعزيز التواصل والوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وترسيخ حقهم في الحصول على الوعي الديني والمجتمعي بصورة ميسرة وشاملة.

ووجهت «كريم» الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، لما يوليه من اهتمام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وما شهدته هذه القضية من اهتمام، مؤكدة أن ذلك أسهم في ترسيخ مفاهيم التمكين والمشاركة والدمج.

كما وجهت الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لدعمه المبادرات التي تستهدف تعزيز قيم الرحمة والتكافل والدمج، بالإضافة إلى فرق العمل والجهات المشاركة في تنفيذ البرنامج.

ورحبت المشرف العام على المجلس بالأشخاص ذوي الإعاقة السمعية المشاركين في الاحتفالية، مؤكدة أنهم يمثلون الهدف الأساسي لكل جهد يتم بذله في هذا المجال، وأنهم شركاء في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإتاحة.

وأوضحت أن التدريب لا يمثل مجرد برنامج ينتهي بالتكريم، وإنما بداية لمسار مستمر يحتاج إلى كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وتقديم الرسائل الدينية والتوعوية بما يتناسب مع احتياجاتهم.

«القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» والأزهر يوسعان التعاون

وأشارت إيمان كريم إلى أن التدريب انطلق العام الماضي بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الإشارة، ليشهد اليوم تخريج الدفعة الأولى، بما يعكس استمرارية التعاون بين الجهات المشاركة.

وأعربت عن تطلع المجلس إلى أن تكون الدفعة الأولى نواة لدفعات جديدة، بما يسهم في توسيع نطاق المبادرة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في مختلف المحافظات.

من جانبه، قال الدكتور عباس شومان، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، إن التدريب يستهدف إزالة الحواجز أمام الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في الوصول إلى المعرفة، وتمكين الواعظ من التواصل المباشر معهم، بما يساعد على نقل المعلومات بصورة أكثر دقة ووضوحًا.

وأشار الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف السابق، إلى أن تخريج عدد كبير من الواعظين والواعظات المدربين على لغة الإشارة يمثل تحقيقًا للهدف الذي عملت عليه المبادرة، موضحًا أن الدورة التدريبية استمرت لمدة 6 أشهر.

وقال الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن محاور البرنامج انطلقت من نهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مخاطبة الناس بمختلف اللغات، مشيرًا إلى أن البرنامج يستهدف أيضًا دعم الوعي ومواجهة الأفكار المتطرفة.

بدوره، أكد الدكتور عبد الدايم نصير، أمين عام المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أهمية التعاون في مواجهة التحديات والمشكلات التي تواجه المجتمع، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من إمكانات وقدرات في هذا المجال.

وأوضح أحمد أبو الشوك، أمين عام مؤسسة أركان للتنمية المستدامة، أن الاحتفالية تجسد معاني التعاون والتكاتف لتحقيق الدمج المجتمعي، مؤكدًا أن المؤسسة تعمل على توظيف إمكاناتها لدعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ونشر الفكر الوسطي.

وكانت مبادرة «تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة» قد أُطلقت تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وبدعم من مؤسسة أركان للتنمية المستدامة، وتستهدف تدريب 100 واعظ على لغة الإشارة من خلال مرحلتين.