أكد أحمد موسى، أمين شباب حزب الغد، أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا أكثر فاعلية تجاه القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الحاجة إلى خطوات عملية تتجاوز البيانات والمواقف السياسية إلى إجراءات واضحة على الأرض، مشددًا على أن الوصول إلى سلام حقيقي في المنطقة لا ينفصل عن ضمان حقوق الشعب الفلسطيني، والتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية سياسية وحقوقية وليست مجرد ملف إنساني أو إغاثي.
وأوضح موسى أن الرؤية المصرية تجاه المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ودفع مسار سياسي واضح يضمن الوصول إلى تسوية عادلة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى قدرته على حماية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع تداعيات الحرب من الناحية الإنسانية فقط.
وقال موسى في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»: «مصر تقول للعالم: السلام الحقيقي يبدأ من القدس الشرقية، وغزة ليست ملفًا إنسانيًا فقط، بل اختبار لمصداقية المجتمع الدولي في حماية حق تقرير المصير».
أحمد موسى: لا نطلب تعاطفًا.. ونطالب بخطوات ملزمة
وأضاف أمين شباب حزب الغد أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تحرك دولي أكثر وضوحًا، بحيث لا تتوقف الجهود عند حدود الدعوات السياسية أو المساعدات الإنسانية، وإنما تمتد إلى إجراءات تضمن وقف الحرب وتحافظ على المدنيين وتفتح الطريق أمام إعادة إعمار قطاع غزة، مع وجود مسار سياسي واضح يمنع عودة الصراع إلى النقطة نفسها مرة أخرى.
وقال موسى: «نحن لا نطلب تعاطفًا.. نطالب بتنفيذ ملزم لوقف الحرب، ونشر قوة دولية، وإعادة إعمار فورية تحت مظلة حل الدولتين»، معتبرًا أن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى التزام دولي حقيقي بالخطوات السياسية والأمنية والإنسانية المرتبطة بالتسوية، بما يضمن الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها.
وأشار أمين شباب حزب الغد إلى أن إعادة الإعمار لا ينبغي النظر إليها باعتبارها ملفًا منفصلًا عن المسار السياسي، موضحًا أن إعادة بناء ما دمرته الحرب يجب أن تتزامن مع خطوات تضمن حماية المدنيين والحفاظ على الحقوق الفلسطينية، وأن يكون الهدف النهائي هو الوصول إلى تسوية سياسية عادلة ومستدامة.
موسى: مصر مستعدة لدور إقليمي في دعم التسوية
وأكد موسى أن مصر، بما تملكه من دور إقليمي في ملف القضية الفلسطينية، مستعدة للمساهمة في دعم مسار التسوية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التحرك المصري من أجل تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو خطوات عملية تضمن وقف الحرب وتهيئة الظروف أمام إعادة الإعمار.
وقال موسى: «مصر مستعدة لتكون الضامن الإقليمي لهذه التسوية، لأن استقرار المنطقة يبدأ من عدالة القضية الفلسطينية»، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يرتبط بصورة مباشرة بالتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن أي معالجة لا تضع حقوق الشعب الفلسطيني في صدارة التسوية ستظل معرضة لمزيد من الأزمات وعدم الاستقرار.
وشدد أمين شباب حزب الغد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المواقف السياسية إلى خطوات عملية، تبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وتمتد إلى إعادة الإعمار وفتح مسار سياسي جاد، مع الحفاظ على حل الدولتين باعتباره إطارًا للتسوية، بما يضمن أن تتحول الجهود الدولية والإقليمية إلى مسار واضح يمكن البناء عليه.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يرتبط بالتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم فرص السلام والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن التعامل مع غزة يجب ألا يقتصر على الجانب الإنساني، وإنما يتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا يضع أسسًا أكثر استدامة للتسوية.
