بحث الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مع الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، خطة العمل المستقبلية للهيئة والملفات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، مع توجيهات بوضع خطة تنفيذية واضحة بمستهدفات محددة وجداول زمنية دقيقة، وربط التنفيذ بآليات للمتابعة وقياس معدلات الإنجاز، في إطار العمل على تطوير منظومة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءتها.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الصحة والسكان مع رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، فيما استقبل الدكتور عبدالغفار، في وقت سابق، الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة السابق، لتقديم الشكر له على جهوده المخلصة خلال فترة توليه رئاسة الهيئة، متمنيًا له دوام التوفيق.

ماذا تتضمن خطة التأمين الصحي في المرحلة المقبلة؟

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن اجتماع الوزير مع رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي استعرض خطة العمل للمرحلة المقبلة، مع التأكيد على ضرورة إعداد خطة تنفيذية منضبطة لا تكتفي بتحديد الأولويات، وإنما تتضمن مستهدفات واضحة وجداول زمنية محددة وآليات دقيقة للمتابعة وقياس معدلات الإنجاز.

وتستهدف هذه الآليات تعزيز القدرة على متابعة تنفيذ الملفات ذات الأولوية، ورصد معدلات التقدم بصورة مستمرة، والتعامل مع أي تحديات قد تؤثر على معدلات التنفيذ، بما يدعم جهود تطوير منظومة الخدمات الصحية التابعة للهيئة ورفع كفاءتها.

عبدالغفار يوجه بحوكمة مديونيات التأمين الصحي

وفي الملف المالي، وجه الدكتور خالد عبدالغفار بالعمل على حوكمة المديونيات وتعظيم الإيرادات، مع وضع آليات واضحة لحصر الالتزامات والمستحقات ومتابعة الموقف المالي للهيئة بصورة دورية.

وأكد الوزير أهمية إحكام إدارة الموارد المالية، بما يضمن حسن استخدامها وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب الالتزام بسداد المستحقات في مواعيدها.

وتأتي هذه التوجيهات ضمن خطة العمل المستقبلية للهيئة، بما يضمن وجود متابعة مستمرة للموقف المالي، وحصر الالتزامات والمستحقات بصورة دقيقة، مع العمل على تعظيم الإيرادات وتحسين إدارة الموارد.

مستشفى هليوبوليس الجديدة والعاصمة 1 و2 ضمن خطة المشروعات

وتناول الاجتماع موقف المشروعات الجديدة التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي، وفي مقدمتها مستشفى هليوبوليس الجديدة، ومستشفيتا العاصمة 1 والعاصمة 2، إلى جانب خطة تطوير ورفع كفاءة المستشفيات والعيادات التابعة للهيئة.

وشدد وزير الصحة والسكان على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ وتشغيل هذه المشروعات، مع متابعة معدلات الإنجاز الفعلية وعدم الاكتفاء بالخطط النظرية.

كما وجه الوزير بضرورة سداد المستحقات المالية للمقاولين والشركات المنفذة، إلى جانب إعداد تقرير شهري شامل عن المشروعات، يتضمن ما تم إنجازه فعليًا ومعدلات التنفيذ وأبرز التحديات التي تواجه العمل، وكذلك الإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل مع هذه التحديات.

تقرير شهري لمتابعة معدلات التنفيذ والتحديات

وتعكس توجيهات الوزير بشأن إعداد تقرير شهري شامل توجهًا نحو ربط متابعة مشروعات الهيئة بالإنجاز الفعلي على الأرض، من خلال رصد معدلات التنفيذ بصورة دورية، وتحديد التحديات التي قد تعوق استكمال المشروعات أو تشغيلها وفق الجداول الزمنية المحددة.

ويشمل التقرير المطلوب متابعة الإنجاز الفعلي، ومعدلات التنفيذ، وأبرز التحديات، والإجراءات المتخذة للتعامل معها، بما يتيح استمرار المتابعة الدقيقة للمشروعات الجديدة وأعمال التطوير ورفع الكفاءة.

متابعة ميدانية مستمرة للمنشآت الصحية

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أهمية المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات والمنشآت الصحية التابعة للهيئة، مع ضرورة رصد أي تحديات تظهر على أرض الواقع والعمل على تذليلها بصورة سريعة.

ووجه الوزير كذلك بعقد اجتماعات دورية مع مديري فروع الهيئة، بهدف الاستماع بصورة مباشرة إلى المشكلات التي تواجه الفروع والمنشآت التابعة لها، وبحث الحلول المناسبة لها، بما يدعم سرعة التعامل مع التحديات ويعزز كفاءة منظومة العمل.

وتستهدف هذه المتابعة ربط التخطيط المركزي باحتياجات الفروع والمنشآت الصحية على أرض الواقع، مع استمرار رصد المشكلات ومناقشة الحلول المناسبة لها بصورة دورية.

لوحة موحدة لسلامة المرضى والمسؤولية الطبية

وفي إطار تطوير منظومة الخدمات الصحية وتعزيز الوعي داخل المنشآت، وجه وزير الصحة والسكان بوضع لوحة إرشادية موحدة داخل جميع المستشفيات التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي.

وتتضمن اللوحة النقاط الأساسية المتعلقة بـالمسؤولية الطبية وسلامة المرضى والإجراءات التي تضمن تقديم خدمة صحية آمنة وذات جودة، بما يعزز الوعي لدى الأطقم الطبية والمرضى والعاملين داخل المستشفيات.

وتأتي هذه التوجيهات ضمن خطة تطوير منظومة الخدمات، من خلال الاهتمام ليس فقط بالمشروعات والتجهيزات، وإنما أيضًا بالإجراءات والوعي المرتبطين بتقديم خدمة صحية آمنة وذات جودة.

شكر لرئيس هيئة التأمين الصحي السابق

وعلى هامش التحرك الخاص بالمرحلة المقبلة، استقبل الدكتور خالد عبدالغفار الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي السابق، حيث وجه له الشكر والتقدير على جهوده المخلصة التي بذلها خلال فترة عمله رئيسًا للهيئة، متمنيًا له دوام التوفيق خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء مناقشة خطة العمل المستقبلية مع الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، ومتابعة الملفات ذات الأولوية، بما يشمل الانضباط التنفيذي، والإدارة المالية، والمشروعات الجديدة، ورفع كفاءة المنشآت، والمتابعة الميدانية، وسلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية.

وتؤكد محاور الاجتماع أن المرحلة المقبلة تركز على تحويل خطط تطوير الهيئة إلى مستهدفات تنفيذية قابلة للمتابعة والقياس، مع استمرار الرقابة على الملفات المالية والمشروعات والمنشآت، والتعامل السريع مع التحديات، بما يدعم جهود تطوير منظومة التأمين الصحي وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين