شاركت وزارة التضامن الاجتماعي، ممثلةً عن جمهورية مصر العربية، في أعمال مؤتمر «دعم السياسات الاجتماعية للحد من الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية.. بين الواقع والمأمول»، الذي ناقش آليات تطوير سياسات الحماية الاجتماعية ومواجهة الفقر متعدد الأبعاد، واستضافته العاصمة الأردنية عمّان، بتنظيم من جامعة الدول العربية، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» ووزارة التنمية الاجتماعية الأردنية.
وجاءت المشاركة المصرية لتسليط الضوء على تجربة مصر في الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وفي مقدمتها برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة»، باعتباره أحد أهم الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية في مصر، إلى جانب استعراض آليات تنفيذه ومنظومة المشروطية الصحية والتعليمية المرتبطة به.
مصر تستعرض تجربة «تكافل وكرامة» في مواجهة الفقر
وتعكس مشاركة مصر في المؤتمر جهود الدولة في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال برامج وسياسات تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب العمل على تمكين المستفيدين اقتصاديًا.
وتناولت المناقشات خلال المؤتمر السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الفقر متعدد الأبعاد وتداعياته، مع إتاحة المجال أمام الدول العربية لتبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات في مجال الحماية الاجتماعية.
مؤتمر عربي لمواجهة الفقر متعدد الأبعاد
وافتتحت أعمال المؤتمر السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية، والوزير المفوض طارق النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بحضور ممثلي وزارات التنمية والشؤون الاجتماعية والتضامن الاجتماعي في الدول العربية، إلى جانب عدد من الخبراء الإقليميين والدوليين.
ويأتي المؤتمر في إطار الجهود العربية لمناقشة التحديات المرتبطة بالفقر متعدد الأبعاد، والبحث في السياسات الاجتماعية القادرة على التعامل مع تداعياته، فضلًا عن تعزيز تبادل الخبرات بين الدول العربية والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال.
استكمال جهود قياس الفقر وتطوير الحماية الاجتماعية
وتأتي أعمال المؤتمر استكمالًا لحلقة العمل التي نظمتها جامعة الدول العربية و«الإسكوا» العام الماضي، والتي شهدت تبادل الخبرات والتجارب في مجال الحماية الاجتماعية، إلى جانب استعراض التقدم المحرز في مجال قياس الفقر والحد منه.
وأتاح المؤتمر للدول المشاركة فرصة لاستعراض ما أحرزته من تقدم في قياس الفقر متعدد الأبعاد ومعالجته، في ظل توجه متزايد نحو تعزيز الملكية الوطنية للبيانات والأطر التنموية.
وتسهم هذه الجهود في دعم الدول العربية لتطوير نظم بيانات الفقر وتحسين جودة البيانات المتاحة، بما يساعد على رفع دقة استهداف برامج المساعدات والحماية الاجتماعية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية ذات الصلة.
مناقشة اتجاهات الفقر والتنمية البشرية
وتضمن المؤتمر عددًا من الجلسات النقاشية التي تناولت اتجاهات الفقر والتنمية البشرية على المدى الطويل وانعكاساتها على السياسات الاجتماعية، إلى جانب استعراض أبرز المستجدات الإقليمية المتعلقة بالفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية.
كما ناقشت الجلسات أهم التوصيات والسياسات الرامية إلى الحد من الفقر متعدد الأبعاد، وتطوير أدوات التعامل مع تداعياته، بما يدعم جهود الدول في بناء سياسات اجتماعية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الفئات الأكثر احتياجًا.
تجارب دولية لتحسين استهداف الفئات الأكثر احتياجًا
وشهد المؤتمر كذلك استعراض تجارب عدد من الدول من مختلف أنحاء العالم في مجال الحد من الفقر، وتحسين آليات استهداف الفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير سبل الدعم والمساندة اللازمة لهم.
وتعكس المشاركة المصرية في هذا المحفل العربي أهمية تبادل الخبرات في مجال الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وقياس الفقر متعدد الأبعاد، مع إبراز تجربة «تكافل وكرامة» وآليات عملها ومنظومة المشروطية الصحية والتعليمية ضمن التجارب المطروحة للنقاش وتبادل المعرفة بين الدول المشاركة
