تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نقلت «كميات قياسية» من النفط عبر المضيق خلال الليلة الماضية، في وقت أعلنت فيه البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجاز غواصة أمريكية ذاتية القيادة، محذرة السفن من استخدام مسارات غير معتمدة للعبور.

وقال ترامب، في تصريحات مقتضبة للصحفيين، إن الولايات المتحدة «نقلت كمية قياسية من النفط عبر مضيق هرمز في الليلة الماضية، تفوق ما نقلناه قبل اندلاع الحرب»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن حجم الكميات أو طبيعة العمليات التي جرت خلال الساعات الماضية.

إيران تعلن احتجاز غواصة أمريكية

وفي المقابل، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجاز غواصة أمريكية ذاتية القيادة في مضيق هرمز، بحسب بيان نقلته وكالة «إيسنا» الإيرانية.

وقالت البحرية الإيرانية إن المركبة المضبوطة عبارة عن غواصة عسكرية ذاتية التحكم من طراز «ريموس 600»، أمريكية الصنع، مشيرة إلى أنها كانت تعمل في مياه مضيق هرمز لأغراض التجسس.

ويأتي الإعلان الإيراني في ظل تصاعد التوتر بشأن حركة الملاحة في المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالميًا، وسط خلافات متصاعدة بين واشنطن وطهران بشأن شروط إعادة فتحه أمام حركة الملاحة.

طهران تحذر السفن من المسارات غير المعتمدة

وجددت إيران، الأحد، تحذيراتها للسفن التي تعبر مضيق هرمز عبر مسارات تصفها السلطات الإيرانية بأنها «غير قانونية»، ملوحة بإمكانية فرض قيود مستقبلية على السفن والشركات المخالفة.

وقالت «هيئة إدارة الممر الملاحي في الخليج الفارسي»، في بيان نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، إنها تلقت تقارير تفيد بأن بعض المستأجرين يجبرون السفن على الإبحار عبر مسارات غير معتمدة.

وحذرت الهيئة من أن استخدام هذه المسارات قد يزيد من احتمالات وقوع خسائر مادية وبشرية تطال السفن ومالكيها وقباطنتها وأطقمها، فضلًا عن إمكانية فرض قيود على عبور هذه السفن مستقبلًا عبر مضيق هرمز.

وأكدت الهيئة ضرورة توخي ملاك السفن الحذر من هذه الممارسات، مشيرة إلى أنه في حال ثبوت المخالفة، ستُدرج الشركات المعنية على قائمة عدم الامتثال، مع فرض قيود على عبور جميع السفن التابعة لها للمضيق.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان ترامب، السبت، رفض أحدث مقترح إيراني بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، واصفًا المقترح بأنه غير مقبول، ما يعكس استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن آلية إعادة حركة الملاحة إلى المضيق.

وبينما تتحدث واشنطن عن استمرار عمليات نقل النفط عبر هرمز، تشدد طهران على شروطها لتنظيم حركة العبور، ما يبقي المضيق في قلب التوتر المتصاعد بين البلدين، مع استمرار التحذيرات المتبادلة بشأن الملاحة والعمليات العسكرية في المنطقة.

إيران.. تتمسك بإغلاق «مضيق هرمز» وتضع شروطًا لاستئناف المفاوض...

«بزشكيان» من الأمم المتحدة: إيران ضحية للإرهاب ولا تسعى لامتل...