تشهد الساحة الدولية تحركاً متصاعداً ضد التوسع الاستيطاني، تتمثل في توجه مجموعة من الدول نحو فرض قيود تجارية على السلع والمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في خطوة تعكس تصاعد التحركات الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني.
وتضم القائمة المملكة المتحدة، فرنسا، الدنمارك، فنلندا، آيسلندا، أيرلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، إسبانيا، السويد، كندا، وهولندا
الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربيةالجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية
كانت 11 دولة، هي كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، إلى جانب المملكة المتحدة، قد أعلنت التوجه نحو فرض قيود وطنية و دعم إجراءات أوروبية تستهدف التجارة في السلع القادمة من المستوطنات، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في كل دولة.
هولندا تبدأ تطبيق الحظر
وتعد هولندا من أبرز الدول التي انتقلت من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ، إذ دخلت إجراءاتها الخاصة بتقييد استيراد منتجات المستوطنات حيز التنفيذ في 22 سبتمبر 2026.
وتشمل الإجراءات السلع القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية وهضبة الجولان والقدس الشرقية، مع تشديد إجراءات الرقابة على منشأ المنتجات التي تدخل البلاد.
وبحسب الإجراءات الهولندية، يمكن أن تشمل القيود بعض المنتجات الموجودة ضمن الأمتعة الشخصية للمسافرين، فيما يخضع التحايل على قواعد المنشأ أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأن مصدر المنتجات لعقوبات قانونية.
بريطانيا وفرنسا
وفي المملكة المتحدة، أعلنت الحكومة اتجاهها إلى حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، على أن يتم تنفيذ القرار بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
أما فرنسا، فأعلنت توجهها نحو حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات، في إطار إجراءات تستهدف النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات، وليس التجارة مع إسرائيل بصورة عامة.
إسبانيا وأيرلندا والنرويج
وتحركت إسبانيا وأيرلندا والنرويج بشكل منفصل خلال الفترة الماضية لاتخاذ إجراءات ضد المنتجات القادمة من المستوطنات.
وتشمل التحركات الإسبانية إجراءات تستهدف التجارة المرتبطة بالمستوطنات، بينما تعمل أيرلندا على إجراءات تشريعية في هذا الاتجاه، في حين طرحت النرويج بدورها مقترحات لتقييد استيراد منتجات المستوطنات.
أما الدنمارك وفنلندا وآيسلندا وبولندا والبرتغال والسويد، فقد أعلنت استعدادها لفرض قيود وطنية أو دعم إجراءات أوروبية تستهدف التجارة في السلع القادمة من المستوطنات.
قيود على المستوطنات وليس إسرائيل بالكامل
ولا تعني هذه الإجراءات فرض حظر شامل على جميع المنتجات الإسرائيلية، إذ تركز بصورة أساسية على السلع المنتجة داخل المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة.
ويأتي هذا التحرك في ظل نقاش متزايد داخل أوروبا بشأن التعامل التجاري مع المستوطنات، وسط اختلاف بين الدول حول طبيعة الإجراءات التي ينبغي اتخاذها، وما إذا كان ينبغي تطبيقها بصورة وطنية أو من خلال قرار موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي.
