حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية التي يواجهها أطفال اليمن، في ظل تصاعد القتال واتساع موجة النزوح، مشيرة إلى أن تدهور الأمن الغذائي ونقص الخدمات الأساسية يدفعان مزيدًا من الأطفال نحو الإصابة بسوء التغذية الحاد، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، اليوم الثلاثاء، إن تصاعد الصراع في اليمن أدى إلى زيادة المخاطر التي يواجهها الأطفال، ولا سيما النازحين منهم، مع ارتفاع الاحتياجات الغذائية والصحية في المناطق المتضررة من المواجهات.

أكثر من ربع الأطفال المفحوصين يعانون سوء التغذية

وأظهرت عمليات فحص نفذتها فرق التغذية المتنقلة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" لنحو 2900 طفل نازح في المناطق التي تمكنت الفرق من الوصول إليها، إصابة أكثر من ربع الأطفال بسوء تغذية حاد، بينهم نحو 200 طفل يعانون سوء تغذية حادًا شديدًا، وهي أخطر درجات سوء التغذية، وفق وكالة سند.

وأكدت الأمم المتحدة أن هذه النتائج لا تعكس سوى جزء من حجم الأزمة، في ظل صعوبة الوصول إلى عدد من المناطق بسبب استمرار القتال، بالتزامن مع تسجيل مزيد من حالات سوء التغذية بين الأطفال في مناطق النزوح الجديدة.

وتزامن التصعيد العسكري خلال الأسابيع الأخيرة مع موجة نزوح واسعة، بعدما دفعت المعارك عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار من مناطقهم، فيما يواجه النازحون نقصًا متزايدًا في الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية الأساسية.

18.3 مليون يواجهون انعدام الأمن الغذائي

وتشير أحدث المعطيات الأممية إلى أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وحماية خلال عام 2026، بينهم نحو 5.2 ملايين نازح داخليًا.

كما يعاني نحو 18.3 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يُتوقع أن يعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، وفق وكالة سند.

وتجددت المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية، من بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، في تصعيد يوصف بأنه الأوسع منذ الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، وفق المعطيات الواردة في التقارير الأممية والإعلامية.

وفي ظل استمرار القتال وتراجع قدرة الخدمات الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، تحذر المنظمات الإنسانية من أن الأطفال والنازحين يتحملون جانبًا كبيرًا من تداعيات الأزمة، وسط دعوات إلى تعزيز المساعدات الغذائية والصحية وتوفير خدمات علاج سوء التغذية وحماية المدنيين.

وتربط الأمم المتحدة تفاقم الأزمة الغذائية في اليمن أيضًا بتراجع التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، مشيرة إلى أن نحو نصف السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

بعد اغتيال قائد لواء الشمال.. كاتس يتوعد قادة حماس خارج غزة

نبيل فهمي يبحث مع المبعوثة الأممية سبل دفع العملية السياسية في ليبيا