كشف موقع «دافار» الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن خطة سياسية جديدة طرحها رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيجدور ليبرمان، تتضمن إلغاء اتفاقيات أوسلو وتفكيك السلطة الفلسطينية، إلى جانب إعادة ترتيب إدارة مناطق الضفة الغربية، في ظل تحذيرات إسرائيلية من تنامي الضغوط الدولية للاعتراف بدولة فلسطينية.
وبحسب الموقع الإسرائيلي، تقوم خطة ليبرمان على نقل إدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين في مناطق «أ» و«ب» إلى الأردن، ضمن صيغة للتعاون أو الكونفدرالية بين إسرائيل والأردن، بالتزامن مع فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق «ج»، وإنشاء تواصل جغرافي بين الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.
ليبرمان: اتفاقيات أوسلو فشلت في تحقيق أهدافها
وقال ليبرمان إن اتفاقيات أوسلو، التي وُقعت قبل أكثر من ثلاثة عقود، فشلت في تحقيق الأهداف التي أُبرمت من أجلها، داعيا إلى تبني مسار سياسي جديد يعيد تشكيل الواقع القائم في الضفة الغربية.
وحذر رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود، وفق تقديره، إلى فرض إقامة دولة فلسطينية نتيجة الضغوط الدولية المتزايدة، معتبرا أن إسرائيل تواجه تغيرا محتملا في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
وتتضمن الخطة انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، إلى جانب الدعوة إلى إنهاء ترتيبات الحكم التي نشأت بموجب اتفاقيات أوسلو، وإعادة صياغة آلية إدارة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية.
خطة ليبرمان لقطاع غزة بعد حماس
وامتدت رؤية ليبرمان إلى قطاع غزة، إذ تتضمن الخطة، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، القضاء على حركة حماس عسكريا ومدنيا، ثم إسناد إدارة القطاع إلى جهة خارجية تتولى مسؤولية الحكم، على أن تحظى بقبول من الدول العربية والمجتمع الدولي.
كما دعا ليبرمان إلى تجنب حدوث فراغ حكومي في الأراضي الفلسطينية، محذرا من أن غياب جهة تتولى إدارة شؤون السكان قد يفتح المجال أمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي لتوسيع نفوذهما في الضفة الغربية.
وتأتي هذه المقترحات في وقت يطرح فيه ليبرمان إعادة تشكيل الواقع السياسي والإداري في الأراضي الفلسطينية باعتبارها، من وجهة نظره، بديلا عن المسار الذي تأسس على اتفاقيات أوسلو.
ويرى ليبرمان أن استمرار التطورات الحالية قد يزيد من فرص اتساع دائرة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، محذرا من أن إسرائيل قد تواجه تحولا في مواقف عدد من الدول إذا لم تبادر إلى طرح رؤية سياسية جديدة تتعامل مع الضغوط الدولية المتزايدة.
