وجهت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، الشكر والتقدير لوزارة الصحة والسكان على إطلاق حملة «هنتغير»، مؤكدة أن الاهتمام بصحة الأطفال ونشر الوعي بالعادات الصحية يمثلان خطوة مهمة نحو بناء جيل أكثر وعيًا بصحته.
وتأتي الحملة ضمن خطة وزارة الصحة لتعزيز الصحة المدرسية خلال العام الدراسي 2026/2027، والتي تستهدف رفع الوعي الصحي وتغيير السلوكيات الضارة لدى الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين.
داليا الحزاوي: «المدرسة» مفتاح تغيير عادات الطلاب
وقالت الحزاوي، خلال مداخلتها في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، إن المدرسة تمثل بيئة أساسية في تشكيل عادات وسلوكيات الطلاب، خاصة مع قضاء الطلاب جزءًا كبيرًا من يومهم داخلها.
وأوضحت أن نشر الوعي الصحي داخل المدرسة يمنح الطلاب فرصة للتعرف على الممارسات الصحية وتطبيقها بصورة مستمرة في حياتهم اليومية، مشددة على ضرورة توفير بيئة مدرسية تشجع الطلاب على تحويل ما يتعلمونه إلى سلوك عملي.
كانتين صحي وحصص رياضة وأنشطة توعوية
وأكدت أهمية تطوير دور كانتين المدرسة من خلال توفير اختيارات غذائية صحية ومتنوعة، وتشجيع الطلاب على تناول الفاكهة والخضراوات، إلى جانب الاهتمام بحصص التربية الرياضية وتفعيلها وإتاحة فرص أكبر للحركة وممارسة الرياضة.
كما دعت إلى الاستفادة من الإذاعة المدرسية والأنشطة وأركان المدرسة في تقديم الرسائل الصحية بصورة بسيطة ومحببة للطلاب، مع إشراكهم في إعداد اللوحات والأنشطة المرتبطة بالتوعية.
لوحة شرف للسلوك الإيجابي
وأشارت الحزاوي إلى أهمية تعزيز قيم الاحترام والتعاون داخل المدرسة، ودعم السلوكيات الإيجابية بين الطلاب.
واقترحت تخصيص «لوحة للشرف السلوكي» لتكريم الطلاب المتميزين في الاحترام والتعاون والالتزام ومساعدة الآخرين، بما يشجع باقي الطلاب على الاقتداء بالنماذج الإيجابية داخل المدرسة.
«الفيب» والوعي الرقمي على أجندة التوعية
وشددت على أهمية تنمية الوعي الرقمي لدى الأطفال، وتعريفهم بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا والحفاظ على الخصوصية، والتعامل بصورة صحيحة مع المواقف المختلفة التي قد تواجههم على الإنترنت.
كما أكدت ضرورة التوعية بأضرار التدخين، خاصة مع ما وصفته بانتشار تدخين السجائر الإلكترونية «الفيب» بين طلاب المدارس.
وتتضمن حملة «هنتغير» بالفعل رسائل للوقاية من السلوكيات الضارة، بينها التدخين، إلى جانب التغذية السليمة والنشاط البدني والاستخدام الرشيد للتكنولوجيا.
الأسرة شريك أساسي في «هنتغير»
وأكدت الحزاوي أن الأسرة تمثل شريكًا أساسيًا في دعم الرسائل الصحية التي تقدم للأطفال، موضحة أن الأبناء يتعلمون من أفعال والديهم أكثر مما يتعلمون من كلماتهم.
وشددت على أن القدوة داخل المنزل تمثل نقطة بداية مهمة لترسيخ العادات الصحية، عندما يرى الطفل والديه يطبقون السلوكيات التي يطلبون منه الالتزام بها.
كما دعت إلى استمرار التواصل بين الأسرة والمدرسة، لضمان تكامل الرسائل المقدمة للطفل، مع أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في متابعة السلوكيات وتعزيز التواصل بين الجانبين.
داليا الحزاوي: «هنتغير» فرصة لتحويل الوعي إلى أسلوب حياة
واختتمت الحزاوي بالتأكيد على أن «هنتغير» ليست مجرد حملة للتوعية، وإنما فرصة لغرس عادات صحية وسلوكيات إيجابية في نفوس الأطفال، داعية الأسر والمدارس إلى المشاركة الإيجابية في الحملة وتشجيع الطلاب على تطبيق ما يتعلمونه في حياتهم اليومية.
وأكدت أن التغيير يبدأ بخطوة بسيطة، لكن تكاتف الأسرة والمدرسة والمجتمع يمكن أن يحول هذه الخطوات إلى أسلوب حياة، ويسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بصحته وسلوكياته.
