أعلنت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الاثنين، السيطرة على مديرية ذوباب المطلة على مضيق باب المندب، بعد اشتباكات مع جماعة الحوثيين، بالتزامن مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عملية عسكرية واسعة تحت اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وقالت مصادر عسكرية ووسائل إعلام يمنية إن قوات ألوية العمالقة ودرع الوطن، بدعم من المقاومة الشعبية وغطاء جوي، تمكنت من التقدم في مناطق محيطة بباب المندب وقطع خطوط إمداد الحوثيين، فيما تحدثت مصادر أخرى عن استمرار العمليات العسكرية باتجاه مدينة المخا.

القوات الحكومية تعلن السيطرة على ذوباب وقطع إمدادات الحوثيين
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية سيطرتها على مديرية ذوباب عقب مواجهات مباشرة مع الحوثيين، مشيرة إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الجماعة وتدمير معدات تابعة لها، مع استمرار عمليات التمشيط وتأمين المواقع التي تمت السيطرة عليها.
كما أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تمكنت من الوصول إلى مطار ذوباب، بينما تواصل العمل على قطع طرق الإمداد التي تربط مواقع الحوثيين في المنطقة.
وكانت تقارير إعلامية يمنية قد أفادت في وقت سابق باستعادة قوات حكومية، مسنودة برجال القبائل، مواقع في محيط باب المندب، مع قطع خطوط إمداد للحوثيين وأسر عدد من عناصر الجماعة.
وفي السياق ذاته، أعلنت ألوية العمالقة إطلاق ما وصفته بعملية عسكرية «حاسمة» ضد الحوثيين في منطقة باب المندب، بينما أفادت مصادر بأن قوات العمالقة ودرع الوطن تقدمت في المنطقة بغطاء جوي مكثف.
«فجر اليمن».. العليمي يعلن بدء عملية عسكرية واسعة
وتزامن التصعيد الميداني مع إعلان رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، انطلاق عملية «فجر اليمن»، والتي قال إنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين.
وتأتي العملية بعد إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الأحد، بدء حملة عسكرية لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها الجماعة، في أعقاب مكاسب ميدانية حققها الحوثيون خلال الأسابيع الماضية، شملت مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب.
ويكتسب محور باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعل السيطرة على المناطق المحيطة به ذات أهمية عسكرية وأمنية تتجاوز حدود اليمن.
معارك عنيفة في تعز بالتزامن مع التقدم نحو باب المندب
وبالتزامن مع التطورات في ذوباب وباب المندب، أعلن الجيش اليمني إحباط هجمات ومحاولات تسلل للحوثيين في عدة محاور بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد.
ونقلت وسائل إعلام يمنية عن مصدر عسكري أن القوات الحكومية خاضت مواجهات في مديريات الشمايتين والمواسط والمعافر ومحاور أخرى، وتمكنت من تثبيت مواقعها والتعامل مع الهجمات الحوثية.
كما تحدث المصدر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين خلال المواجهات، نتيجة الكمائن والقناصة والطائرات المسيرة والاشتباكات المباشرة، إلى جانب غارات جوية استهدفت مواقع وتحركات عسكرية للجماعة.
وتأتي أهمية جبهة تعز بالنسبة للقوات الحكومية من قرب عدد من مديريات المحافظة من الساحل الغربي وباب المندب، ما يجعل السيطرة على الطرق والمواقع العسكرية في المنطقة جزءًا من التحركات الرامية إلى استعادة خطوط الإمداد والمواقع الاستراتيجية.
القوات اليمنية تتقدم نحو المخا وسط استمرار المعارك
ومع السيطرة المعلنة على ذوباب، أشارت مصادر عسكرية إلى استمرار تقدم القوات الحكومية شمالًا باتجاه مدينة المخا، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على امتداد الساحل الغربي.
وكان الحوثيون قد حققوا خلال سبتمبر مكاسب ميدانية في مناطق ساحلية واستراتيجية، بينها مدينة المخا ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، وهو ما دفع الحكومة اليمنية إلى إطلاق عملية عسكرية واسعة لاستعادة تلك المناطق.
وفي المقابل، لا تزال بعض تفاصيل التطورات الميدانية محل تضارب بين الطرفين، إذ نفى مصدر عسكري حوثي في وقت سابق تقدم القوات الحكومية باتجاه ذوباب، بينما أعلنت القوات الحكومية ووسائل إعلام موالية لها السيطرة على المديرية ومواقع محيطة بها.
وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري هو الأوسع في اليمن منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت عام 2022، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
