أعلن رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، الاثنين ، في خطاب متلفز من قصر مونكلوا بمدريد، تنظيم انتخابات عامة مبكرة يوم 29 نوفمبر، بعدما رفض البرلمان إجراءات حكومته لتخفيف أزمة الإسكان. ويحسم الاقتراع جميع مقاعد مجلس النواب البالغة 350 مقعداً، ويحدد شكل الحكومة المقبلة.
قرار "سانشيز" بعد تصويت للبرلمان
جاء القرار بعد يومين من تصويت البرلمان ضد مرسومين للإسكان يوم الجمعة. وتفجرت أزمة الإسكان شعبياً بعد قضية إخلاء امرأة معاقة تبلغ 87 عاماً من منزلها، ما أشعل احتجاجات في أنحاء البلاد ودفع الحكومة إلى طرح حزمة طوارئ لم تحظَ بدعم نيابي. وقال سانشيز إن على الإسبان أن يقرروا أي مستقبل يريدون، وإن البلاد لا يمكنها مواصلة المسار الحالي.
وتحكم حكومته الاشتراكية بأقلية، وهو رئيس الوزراء منذ 2018، ما يجعله من أطول القادة الأوروبيين بقاءً في السلطة.
تحذير من "اليمين المتطرف"
حذر سانشيز من موجة اليمين المتطرف، وقال إن إسبانيا أمام خيار الانضمام إليها أو البقاء حصناً للانفتاح والعدالة الاجتماعية والمسؤولية البيئية. وتأتي الانتخابات وسط ضغوط تتعلق بالإسكان وقضايا الفساد والهجرة.
الاستطلاعات
يتصدر حزب الشعب المحافظ الاستطلاعات بنحو 33.9%، وأبدى زعيمه استعداداً للحكم بالتحالف مع حزب «فوكس» اليميني المتطرف. ويرجح محللون أن ائتلافاً يقوده حزب الشعب بدعم «فوكس» هو النتيجة الأكثر احتمالاً، ما سيدخل حزباً يمينياً متطرفاً الحكومة المركزية لأول مرة منذ عودة الديمقراطية بعد وفاة فرانكو. ورحب حزب الشعب بالقرار.
اقتصاد قوي لكن سياسة أضعف
في المقابل، سجلت إسبانيا أسرع نمو اقتصادي بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى، وبلغت البطالة أدنى مستوى منذ الأزمة المالية. غير أن ضعف الدعم البرلماني يتناقض مع هذا الأداء، وهو ما دفع سانشيز إلى الرهان على تفويض جديد.
أهمية الأمر لأوروبا
قد تؤدي الهزيمة إلى فقدان القوى التقدمية آخر حكومة يسار وسط في دولة أوروبية كبرى، ما يميل ميزان القوة داخل الاتحاد الأوروبي نحو اليمين، ويدفع الاشتراكيين إلى موقع المعارضة. أما نجاح سانشيز في تحويل الأزمة إلى معركة حول «تقدمية أم يمين» فسيحدده مدى قدرته على تعبئة اليسار المتشظي.
للمذيد «زامير» بعد ثلاث سنوات.. الجيش الإسرائيلي مُني بهزيمة مدوية في "7 أكتوبر"
للمذيد «البرازيل» تقترع اليوم.. "لولا" أم "فلافيو بولسونارو" ؟ وإعادة مرجحة في 25 أكتوبر
