تقترب إيران من لحظة اختبار حاسمة: فالحصار البحري الأمريكي قطع شريان تصدير النفط، والمخزون العائم يتبخر، والعملة تهوي، بينما يرفض النظام تقديم تنازلات في هرمز.
النفط.. صفر صادرات في سبتمبر
قال رئيس تحليلات النفط الخام في «كبلر» هومايون فلكشاهي إن إيران لم تحمّل أي نفط في موانئ التصدير الشهر الماضي، للمرة الأولى منذ ثورة 1979. وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ذلك علناً، قائلاً: إن «عملية الإقصاء الاقتصادي» تحقق نتائجها. ولا تحصل طهران حالياً سوى على عائدات ضئيلة من نفط كان في عرض البحر قبل الحصار الذي بدأ في منتصف يوليو. وتقدر «كبلر» أن ذلك المخزون العائم، الذي هبط من نحو 100 مليون برميل في يوليو، قد ينفد بحلول منتصف أكتوبر أو نهايته إذا استمر معدل التصريف. وبحسب تقرير سي إن إن، خُفّض إنتاج الخام إلى النصف تقريباً، فيما عاد تدفق نفط دول الخليج الأخرى عبر هرمز إلى وضعه الطبيعي.
العملة والتضخم والانكماش
وصل الريال إلى نحو 2.688 مليون للدولار في السوق المفتوحة يوم 3 أكتوبر، بعد أن فقد أكثر من نصف قيمته خلال عام. وضخ البنك المركزي نحو ملياري دولار لدعمه. وتقدر مصادر التضخم السنوي بين 85% و90%. وانكمش الناتج المحلي 10.1% على أساس سنوي بين 21 مارس و20 يونيو، فيما تراجع قطاع النفط والغاز أكثر من 26%. ويتوقع صندوق النقد انكماشاً بنحو 5.4% هذا العام.
اعتراف رسمي
أقر محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في اجتماع حكومي السبت بأن الوضع من أصعب الفترات التي مرت بها البلاد، بحسب وسائل إعلام رسمية. ولا تمول الحكومة نفسها إلا بطباعة النقود، ما يغذي التضخم.
لماذا لا تستسلم طهران؟
يرى تحليل "سي إن إن"، أن طهران ربما تراهن على الصمود حتى تتراجع رغبة واشنطن في مواصلة كلفة الحصار، مستفيدة من نظام سياسي وقمع للاحتجاجات يوفران لها عزلاً نسبياً عن الانهيار، ومن طرق التفاف على العقوبات. وتبدو مفاوضات هرمز، التي تعلن طهران أنها تتوقع رداً أمريكياً بشأنها، هي الورقة المتبقية.
الأزمة الاقتصادية تضغط على القيادة لكنها لا تعني انهياراً وشيكاً. السيناريوهان الأرجح: تنازل يفتح باب صفقة تشمل هرمز والحصار، أو تشدد إضافي مع تصعيد. وفي الحالتين يتأرجح النفط، برنت لا يزال فوق 100 دولار، وأي اتفاق قد يخفض الأسعار، وهو ما سيريح فاتورة الطاقة في مصر .
للمذيد "13" ناقلة في أسبوع.. «الحرس الثوري» يفرض قواعد جديدة في "هرمز"
للمذيد «إسرائيل» تمنع لجنة "الإنتخابات الفلسطينية" من دخول قطاع غزة والقدس
