أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم بحق المزارعين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، محذرة من خطورة استهداف المدنيين خلال موسم قطف الزيتون، وما يرافقه من اعتداءات على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وجاء ذلك عقب هجوم استهدف مزارعين فلسطينيين أثناء قطف ثمار الزيتون في أراضيهم ببلدتي برقة ورامين، وأسفر عن استشهاد المواطن علي حسن يسر البزاري، البالغ من العمر 44 عامًا، وإصابة أكثر من 20 مواطنًا، بينهم مصابون بجروح خطيرة جراء إطلاق الرصاص الحي.
الخارجية الفلسطينية: استهداف المزارعين جريمة حرب
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان اليوم الأربعاء، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن الاستهداف الممنهج للمدنيين والمزارعين الفلسطينيين العزل خلال موسم قطف الزيتون يمثل تصعيدًا خطيرًا لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت أن الاعتداءات لم تقتصر على إطلاق النار والضرب، وإنما شملت أيضًا منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم، في وقت تعرضت فيه طواقم الإسعاف الفلسطينية للاعتداء أثناء محاولتها الوصول إلى المصابين وتقديم المساعدة لهم.
وأضافت الوزارة أن قوات الاحتلال احتجزت ثلاثة مسعفين ومتطوعًا، واستولت على مفاتيح مركبات الإسعاف، وأجبرت طواقمها على مغادرة المكان، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل، وفق توصيفها، «جرائم حرب مكتملة الأركان»، وتؤكد تصاعد العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية.
مطالب بحماية المزارعين ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات
وحذرت الخارجية الفلسطينية من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات وتصاعد استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون الذي يشكل مصدرًا مهمًا لرزق آلاف الأسر الفلسطينية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإجبار إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، على وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب محاسبة من يوفرون الحماية لمرتكبيها أو يحرضون على استهداف الفلسطينيين.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف ما وصفته بـ«منظومة الاستعمار وإرهاب المستوطنين»، وضمان حق المزارعين الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم وحمايتهم، مؤكدة أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وعاصمتها القدس يمثل، بحسب موقفها، الطريق نحو وقف هذه الاعتداءات.
محمد بن سلمان يبحث مع سيناتور أمريكي تصعيد اليمن وأمن الملاحة
السيسي يوجه بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتال...
