في قرار لافت داخل قطاع الكهرباء، شهدت الشركة القابضة لكهرباء مصر تغييرات جديدة في قياداتها، بعدما أصدر الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قرارًا بتعيين الدكتور أحمد مهينة رئيسًا لمجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، خلفًا للمهندس جابر دسوقي.
القرار لم يتوقف عند تغيير رئيس الشركة، إذ شملت الحركة أيضًا تعيين المهندس أشرف يوسف عضوًا متفرغًا لشؤون شركات إنتاج الكهرباء، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل واحد من أهم القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين والاقتصاد المصري.
تغيير في قمة القابضة للكهرباء
بموجب القرار الجديد، يتولى الدكتور أحمد مهينة رئاسة مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، خلفاً للمهندس جابر دسوقي، الذي وجه له وزير الكهرباء الشكر والتقدير على الفترة التي تولى خلالها رئاسة الشركة.
ويأتي التغيير في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء مجموعة من الملفات المهمة، بداية من تطوير الشبكة القومية وتحسين كفاءة التشغيل، وصولاً إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز الاستثمارات في قطاع الكهرباء.
قرار جديد داخل قطاع إنتاج الكهرباء
الحركة الجديدة شملت أيضًا المهندس أشرف يوسف، الذي تم تعيينه عضواً متفرغًا لشؤون شركات إنتاج الكهرباء.
ويحمل هذا الملف أهمية خاصة، نظرًا للدور المحوري لشركات الإنتاج في تشغيل محطات توليد الكهرباء، ورفع كفاءة وحداتها، والحفاظ على استمرارية إمدادات الطاقة وفق احتياجات الشبكة.
ومن هنا، فإن التغيير لا يتعلق فقط بتبديل أسماء في المناصب، وإنما يأتي بالتزامن مع ملفات تشغيل واستثمار وتطوير ضخمة يعمل عليها قطاع الكهرباء خلال المرحلة الحالية.
ماذا طلب محمود عصمت من القيادات الجديدة؟
مع إعلان التغييرات، جاءت توجيهات الدكتور محمود عصمت واضحة بشأن المرحلة المقبلة.
وطالب الوزير القيادات الجديدة بمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد لتطوير وتحسين الأداء، مع التركيز على زيادة الاستثمارات وحسن إدارتها، بما يتناسب مع حجم أصول وموارد وإمكانات الشركة القابضة لكهرباء مصر.
كما شدد على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين، والتواجد الميداني بين العاملين، بما يسمح بالوقوف على المشكلات بصورة مباشرة ومتابعة سير العمل على أرض الواقع.
وهنا تكمن واحدة من أهم رسائل القرار؛ فالمطلوب خلال المرحلة المقبلة ليس فقط إدارة الملفات من المكاتب، وإنما متابعة الأداء ميدانيًا والاقتراب بصورة أكبر من تفاصيل العمل والمشكلات التي تواجه القطاع.
لماذا يأتي التغيير في هذا التوقيت؟
قطاع الكهرباء يعيش خلال الفترة الحالية مرحلة مليئة بالملفات الثقيلة، سواء على مستوى تطوير شبكات النقل والتوزيع، أو إضافة قدرات جديدة، أو التوسع في الطاقة المتجددة، أو رفع كفاءة محطات التوليد.
كما تعمل الدولة على زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب تطوير البنية الأساسية للشبكة بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة وربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة القومية.
كل ذلك يجعل منصب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر واحداً من أكثر المناصب تأثيراً في منظومة الكهرباء، باعتبار الشركة القابضة الكيان الرئيسي الذي يضم شركات الإنتاج والتوزيع والنقل وفق هيكل قطاع الكهرباء.
ملف الاستثمار على الطاولة
ومن أبرز الملفات التي وضعها وزير الكهرباء أمام القيادات الجديدة، ملف الاستثمارات.
التكليفات لا تركز فقط على تشغيل المنظومة الحالية، وإنما تمتد إلى ضرورة حسن إدارة أصول الشركة وزيادة الاستثمارات وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الإمكانات المتاحة.
وهذا الملف يكتسب أهمية خاصة مع استمرار مشروعات تطوير الشبكة وزيادة قدراتها، بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومشروعات تخزين الكهرباء.
المواطن حاضر في قرارات (الكهرباء)
اللافت أيضًا في توجيهات وزير الكهرباء التأكيد على التواصل المباشر مع المواطنين.
وهذا يعني أن تحسين الخدمة لا يرتبط فقط بالبنية التحتية ومحطات التوليد، إنما يمتد إلى طريقة التعامل مع شكاوى المواطنين . وسرعة التعامل مع الأعطال، ومتابعة جودة الخدمة على أرض الواقع.
وبالنسبة للمواطن، فإن أي تغيير في قيادات قطاع الكهرباء يظل مرتبطا في النهاية بسؤال واحد.
ماذا سينعكس من هذه القرارات على الخدمة التي تصل إلى المنزل و المنشأة والمصنع؟ مرحلة جديدة أمام (القابضة للكهرباء
ومع تولي الدكتور أحمد مهينة رئاسة الشركة القابضة لكهرباء مصر، وتكليف المهندس أشرف يوسف بملف شؤون شركات الإنتاج، تبدأ مرحلة جديدة داخل واحدة من أهم مؤسسات قطاع الطاقة.
المرحلة المقبلة تحمل عددًا كبيرًا من الملفات، من تطوير الشبكات ورفع كفاءة التشغيل، إلى زيادة الاستثمارات والتوسع في الطاقة المتجددة، فضلًا عن تحسين مستوى الخدمات وتعزيز التواصل مع المواطنين.
وفي ظل هذه الملفات، سيكون أداء القيادات الجديدة محل متابعة، خصوصًا أن الشركة القابضة تقف في قلب منظومة الكهرباء، وأي تطوير في أدائها ينعكس بصورة مباشرة على مختلف حلقات القطاع.
رسالة محمود عصمت التطوير مستمر
قرار التغيير الأخير يحمل في جوهره رسالة واضحة بشأن استمرار العمل على تطوير قطاع الكهرباء، مع وضع تحسين الأداء والاستثمار والتواجد الميداني ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وبينما يغادر المهندس جابر دسوقي رئاسة الشركة القابضة بعد فترة توليه المسؤولية، يتسلم الدكتور أحمد مهينة المهمة في توقيت تتزايد فيه أهمية ملفات الطاقة والاستثمار وتطوير البنية الأساسية.
ويبقى السؤال الأهم خلال الفترة المقبلة.
هل تنجح القيادات الجديدة في تحويل هذه التكليفات إلى خطوات ملموسة يشعر بها المواطن
داخل منظومة الكهرباء؟
هذا ما ستكشفه الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار خطط تطوير الشبكة والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
