ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، بعد هجمات شنها الحوثيون في اليمن على أهداف داخل السعودية، في وقت تحاول فيه الأسواق الاستفادة من تحسن مستويات الإمدادات العالمية، بحسب شبكة «سي إن بي سي».

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، القياس العالمي، تسليم ديسمبر، بنحو 83 سنتًا لتصل إلى 101.41 دولار للبرميل بحلول الساعة 8:22 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر بنحو 38 سنتًا إلى 89.82 دولار للبرميل.

مخاوف من اضطراب إمدادات النفط

ورغم تحسن تدفقات الخام، فإن تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة أعاد مخاوف اضطراب الإمدادات إلى صدارة اهتمام المتعاملين في سوق النفط، خاصة مع استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت ومواقع حيوية في السعودية.

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قد أعلن أن حجم النفط الذي جرى ضخه عبر خط أنابيب «الشرق-الغرب» بلغ نحو 5.8 مليون برميل حتى أمس الثلاثاء، في مؤشر على استمرار تدفق الإمدادات رغم التوترات الأمنية.

وأفادت هيئة الطيران المدني السعودية، أمس، بتعرض مطاري جازان ونجران لهجومين، بالتزامن مع تصاعد الأعمال العدائية بين جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والمملكة العربية السعودية.

مضيق هرمز يضيف ضغوطًا على السوق

وتزامن ذلك مع تصاعد المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، بعدما كثفت إيران هجماتها على ناقلات النفط العابرة للممر المائي الحيوي، وهو ما أثار مخاوف من تعرض صادرات الخام عبر المنطقة لمزيد من الاضطرابات.

ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ولذلك فإن أي تهديد لحركة الناقلات عبره ينعكس سريعًا على توقعات الأسواق وأسعار الخام، خصوصًا في ظل حساسية السوق تجاه المخاطر الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، قال نعيم أسلم، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «زايا كابيتال ماركتس»، إن سوق النفط لا يزال عالقًا بين تحسن الإمدادات الفعلية واستمرار المخاطر الجيوسياسية، في ظل صعوبة استبعاد احتمالات حدوث اضطرابات جديدة في المنطقة.

من جانبه، قال سامر حسن، كبير محللي السوق في منصة تداول العملات الأجنبية «XS.com»، إن استمرار قدرة الحوثيين في اليمن على استهداف منشآت نفطية تقع على مسافات بعيدة من الحدود يبقي احتمالات حدوث اضطراب واسع النطاق في إمدادات الخام مرتفعة.

وأضاف حسن أن هذه المخاطر قد تتزايد إذا اتجه الحوثيون إلى تكثيف الضغط العسكري، خاصة مع خسارتهم المزيد من الأراضي، ما قد يدفعهم إلى توسيع نطاق الهجمات واستهداف مزيد من المنشآت الحيوية.

وبذلك تظل أسعار النفط تحت تأثير عاملين متناقضين؛ أولهما تحسن الإمدادات الفعلية وعودة جزء من التدفقات إلى السوق، والثاني تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ولا سيما في محيط السعودية واليمن ومضيق هرمز، وهو ما يبقي احتمالات ارتفاع الأسعار قائمة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أمن إمدادات الخام.

ترامب يكشف أسباب ارتفاع أسعار البنزين.. ماذا يحدث في مصافي النفط؟

من العلمين.. السيسي يؤكد التزام مصر بدعم التكامل الإفريقي