أكد المهندس عادل الجوهري، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، عكست رؤية مصرية متكاملة لتعزيز العلاقات المصرية الكورية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وقال الجوهري، إن تأكيد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى توسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر والاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، يمثل رسالة واضحة بأهمية جذب المزيد من الاستثمارات النوعية التي تدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات المتقدمة، وزيادة الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق المزيد من فرص العمل.
الجوهرى الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة
وأضاف القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية لدى البلدين، خاصة في ظل ما تتمتع به كوريا من خبرات متقدمة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والابتكار، وما تمتلكه مصر من مقومات وموقع جغرافي استراتيجي وبنية أساسية تؤهلها لتكون بوابة للاستثمارات الكورية إلى الأسواق الأفريقية.
وأشار الجوهري إلى أن ما طرحه الرئيس السيسي بشأن توسيع التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، إلى جانب تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعات، يتسق مع أولويات الدولة المصرية في المرحلة الحالية، ويعزز فرص تحويل الشراكة الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات حقيقية ذات مردود مباشر على الاقتصاد الوطني.
ولفت «الجوهري» إلى أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع مجتمع الأعمال وكبرى الشركات الكورية، بمشاركة 23 شركة كورية، تؤكد أن ملف الاستثمار يأتي في مقدمة أولويات التحرك المصري تجاه كوريا، وأن هناك حرصا على بناء شراكات أوسع مع القطاع الخاص الكوري، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وتعزيز التعاون التجاري والصناعي بين البلدين.
وأكد الجوهري أن الشراكة المصرية الكورية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما تمتد إلى مجالات التعليم والتدريب الفني والتكنولوجي وتأهيل الشباب، وهو ما يمكن أن يدعم احتياجات سوق العمل المصري ويرفع من مستوى المهارات والقدرات البشرية، بالتوازي مع التعاون في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفي السياق ذاته، أشاد عادل الجوهري بما تضمنته كلمة الرئيس من تأكيد ثوابت الموقف المصري تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها دعم الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، والحفاظ على حرية الملاحة الدولية، ودعم استقرار منطقة القرن الأفريقي، والتأكيد على أن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة له، بما يحافظ على سيادة الدول واستقرار المنطقة.
كما ثمن «الجوهري» تأكيد الرئيس السيسي أن مياه النيل تمثل مسألة وجودية لمصر، مع استمرار دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية المصرية، إلى جانب التأكيد على الموقف المصري الثابت الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية ورفض أي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني.
وشدد المهندس عادل الجوهري، على أن التحرك المصري نحو تعزيز الشراكة مع كوريا يعكس سياسة تستهدف تنويع الشراكات الدولية والاستفادة من التجارب التنموية الناجحة، بما يخدم الاقتصاد المصري ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا والصناعة، مؤكدًا أهمية ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى مشروعات وبرامج تنفيذية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتدعم مسيرة التنمية.
