أكد علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن بلاده لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية، مشددًا على أن صناعة القنبلة الذرية ليست جزءًا من السياسة الإيرانية، وذلك ردًا على المطالب الأمريكية بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم، في ظل استمرار الحرب بين واشنطن وطهران وتصاعد الخلاف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وقال بروجردي، في تصريحات لموقع «نور نيوز» الإيراني، إن أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تنفذها بلاده تتم في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبما يتناسب مع احتياجات إيران، معتبرًا أن ممارسة طهران لهذه الأنشطة استنادًا إلى الحقوق التي تكفلها المعاهدة لا شأن للولايات المتحدة بها.

وأضاف المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي في التاريخ، ينبغي أن تركز على ترسانتها النووية بدلًا من توجيه الاتهامات إلى البرنامج النووي الإيراني.

طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم وترفض الضغوط الأمريكية

تأتي تصريحات بروجردي في وقت تتمسك فيه إيران بمواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم، رغم الضغوط الأمريكية الرامية إلى تقليصها ضمن أي تفاهم ينهي الحرب المستمرة بين البلدين منذ سبعة أشهر.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الخميس، أن بلاده لن تتراجع عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، في موقف يعكس تمسك طهران باستمرار برنامجها النووي ورفضها التخلي عن أحد أبرز الملفات الخلافية مع واشنطن.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد صرح، الثلاثاء، بأن على إيران خفض أنشطة تخصيب اليورانيوم بصورة ملموسة، استجابة لما وصفه بالمطالب الأمريكية، وبما يسهم في إنهاء الحرب بين البلدين.

وتتمحور الخلافات بين الجانبين حول مستوى التخصيب المسموح به لإيران، في ظل إصرار الولايات المتحدة على تقليص قدرات طهران النووية، مقابل تمسك الأخيرة بحقها في مواصلة التخصيب ورفضها التخلي عنه بصورة كاملة.

من تخصيب 3.67% إلى 60%.. تصاعد الخلاف النووي

ويعود جانب من الخلاف الحالي إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي حدد مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني عند 3.67%، في إطار القيود المفروضة على البرنامج النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

لكن مسار الاتفاق تغير بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه بصورة أحادية عام 2018، وإعادة فرض العقوبات على إيران، إذ ردت طهران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم تدريجيًا حتى بلغ 60%، وفقًا لما ورد في المعطيات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وخلال المفاوضات التي سبقت اندلاع الحرب في 28 فبراير، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لخفض أنشطة تخصيب اليورانيوم، لكنه شدد على رفض مطلب واشنطن المتعلق بوقف التخصيب بصورة كاملة، المعروف بـ«التخصيب الصفري».

وتكشف المواقف الإيرانية المتتالية عن استمرار الهوة بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل البرنامج النووي، في ظل تمسك الولايات المتحدة بخفض مستويات التخصيب، وإصرار إيران على الاحتفاظ بقدراتها في هذا المجال، ما يجعل الملف النووي أحد أبرز العقبات أمام التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب بين الجانبين.

تصعيد بحري جديد.. إصابة ناقلة قبالة سواحل قطر

هجمات تستهدف مطاري أبها والملك خالد بالسعودية.. قتلى وعشرات ا...