بحث الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، سبل تعزيز التعاون الصحي مع معهد روبرت كوخ الألماني، خلال زيارة تفقدية لمقر المعهد بالعاصمة الألمانية برلين، على هامش مشاركته في فعاليات قمة الصحة العالمية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الترصد الوبائي، وتعزيز الأمن الصحي، ورفع جاهزية مصر للتعامل مع الطوارئ الصحية والأمراض الناشئة.

وتناولت المباحثات آفاق بناء شراكة مؤسسية مستدامة بين وزارة الصحة والسكان والمعهد الألماني، بما يدعم تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتحديث قدرات مختبرات الصحة العامة، وتبادل الخبرات العلمية والتقنية في مجالات الوقاية والاستجابة لتفشي الأمراض.

نوصى بقرأة : 

الرئيس السيسي يصل إلى جاكرتا في مستهل زيارة رسمية إلى إندونيسيا

أبرز محاور التعاون الصحي بين مصر ومعهد روبرت كوخ

تطوير الترصد الوبائي الرقمي: تعزيز أنظمة متابعة الأمراض واكتشاف الأحداث الصحية مبكرًا، بما يدعم سرعة الاستجابة للمخاطر الوبائية. و تحديث قدرات المختبرات: التعاون في التشخيص الجزيئي والتسلسل الجيني لمسببات الأمراض الناشئة. و رفع  الجاهزية للطوارئ الصحية: تبادل الخبرات في إدارة الأزمات وتنظيم تمارين محاكاة مشتركة للتعامل مع تفشي الأمراض. و تعزيز الأمن البيولوجي: تطوير إجراءات السلامة الحيوية وحوكمة المخاطر البيولوجية داخل المنشآت الطبية والمختبرية. و تأهيل  الكوادر المصرية: إطلاق مسارات لتبادل الخبراء والعلماء، وتنفيذ برامج تدريب المدربين، وإتاحة التدريب المباشر للأخصائيين المصريين مع فرق عمل المعهد. و خطة تنفيذية لعام 2027: تسمية نقاط اتصال تقنية مشتركة لتحديد الأولويات وصياغة خطة عمل تستهدف تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.

خالد عبد الغفار: شراكات دولية لدعم منظومة الصحة العامة

وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أهمية الدور المحوري الذي يؤديه معهد روبرت كوخ باعتباره المعهد الوطني المرجعي للصحة العامة في ألمانيا، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات والمعاهد العالمية المتخصصة، لدعم البنية التحتية الصحية وتطوير منظومات الترصد والاستجابة الفعالة للطوارئ.

وشهدت المباحثات استعراض مجالات التعاون الممكنة في تطوير معلومات الصحة العامة، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والترصد القائم على الأحداث، إلى جانب توسيع الاستفادة من التقنيات الحديثة في الكشف عن مسببات الأمراض ومتابعة تطورها، بما يسهم في دعم قدرات المؤسسات الصحية على رصد المخاطر والتعامل معها بكفاءة.

كما ناقش الجانبان آليات رفع الاستعداد لمواجهة تفشي الأمراض، من خلال تبادل الخبرات في إدارة الأزمات والتدريب العملي، وتنظيم تمارين محاكاة مشتركة تساعد على اختبار خطط الاستجابة وتعزيز التنسيق بين الفرق المعنية.

تدريب الخبراء المصريين ونقل الخبرات الألمانية

وحظي الاستثمار في العنصر البشري باهتمام خاص خلال اللقاء، حيث جرى بحث إطلاق مسار متكامل لتبادل الخبراء والعلماء، وتنفيذ برامج تدريب المدربين، وإيفاد الأخصائيين المصريين للتدريب المباشر مع فرق العمل المتخصصة داخل معهد روبرت كوخ.

ويستهدف هذا التعاون تعزيز القدرات الفنية والعلمية للكوادر المصرية، وتوسيع فرص الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات الصحة العامة والترصد الوبائي والمختبرات، بما يدعم تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة التعامل مع التحديات الصحية المستجدة.

كما تطرقت المناقشات إلى تعزيز الأمن البيولوجي والسلامة الحيوية، وتطوير آليات حوكمة المخاطر البيولوجية داخل المنشآت الطبية والمختبرية، في إطار الاهتمام بتطبيق الممارسات التي تحد من المخاطر وتحافظ على سلامة العاملين والمنشآت الصحية.

مصر منصة إقليمية للتدريب الصحي في أفريقيا والشرق الأوسط

وأكد وزير الصحة والسكان إمكانية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لتكون منصة إقليمية واعدة لاستضافة الأنشطة والفعاليات التدريبية المشتركة، بما يخدم دول القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، ويوسع نطاق الاستفادة من الخبرات المتخصصة في مجالات الصحة العامة والاستعداد للطوارئ.

ويمثل هذا التوجه فرصة لتعزيز التعاون الصحي الإقليمي، وتبادل المعرفة والخبرات بين الدول، ودعم بناء القدرات في مواجهة التهديدات الوبائية، خاصة في ظل أهمية التنسيق الدولي في اكتشاف المخاطر الصحية والتعامل معها في الوقت المناسب.

ومن جانبها، رحبت الدكتورة إيريس هونجر، نائب رئيس معهد روبرت كوخ، بزيارة وزير الصحة والسكان، وأشادت بالإنجازات التي حققها القطاع الصحي في مصر خلال السنوات الأخيرة، والجهود المبذولة في مجالات الوقاية والترصد.

وأكدت تطلع المعهد إلى إقامة شراكة وثيقة ومثمرة مع الجانب المصري، بما يدعم الأمن الصحي على المستويين الإقليمي والدولي.

خطة عمل مشتركة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون

واتفق الجانبان على تسمية نقاط اتصال تقنية مشتركة تتولى البدء في تحديد الأولويات وصياغة مجالات التعاون، تمهيدًا لتحويل مخرجات المباحثات إلى خطة عمل تنفيذية مركزة لعام 2027.

وتستهدف هذه الخطوة الانتقال من مناقشة فرص التعاون إلى تحديد مسارات عملية قابلة للتنفيذ، مع التركيز على تطوير الترصد الوبائي، وتعزيز قدرات المختبرات، وتأهيل الكوادر البشرية، ورفع الجاهزية لمواجهة الطوارئ الصحية.

وتأتي زيارة وزير الصحة والسكان في إطار توجه مصر نحو توسيع شراكاتها الدولية في الصحة العامة، والاستفادة من الخبرات العلمية والتقنية المتقدمة، بما يدعم تطوير المنظومة الصحية وتعزيز قدرتها على الوقاية من المخاطر الوبائية والاستجابة لها

نوصى بقرأة : 

منتدى مصر 2026 يطلق أكثر من 16 جلسة حوارية لرسم مسارات التنمية والشراكة للمستقبل