أكدت أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي، بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق 10 أكتوبر من كل عام، أن الصحة النفسية تمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان واستقرار الأسرة وتماسك المجتمع، مشددة على أن الاهتمام بها ضرورة مجتمعية ترتبط بتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

وأوضحت الأمانة، في بيان، أن الصحة النفسية لم تعد رفاهية أو شأنًا فرديًا، بل أصبحت قضية تستدعي تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والإعلامية، من أجل نشر الوعي النفسي، وتشجيع المواطنين على طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة، والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية.

وشددت على أن الاستثمار في الصحة النفسية هو استثمار في الإنسان وقدرته على العمل والإنتاج والتواصل الإيجابي والمشاركة الفعالة في بناء الوطن، مؤكدة أهمية الاهتمام بالوقاية النفسية والتدخل المبكر وتيسير الوصول إلى خدمات الدعم والعلاج النفسي، باعتبارها محاور أساسية لتعزيز الاستقرار المجتمعي.

حزب الوعي يدعو لتعزيز الوعي النفسي ودعم الأسرة والشباب

وأكدت أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي أهمية إطلاق جهود مجتمعية مستمرة لتعزيز الثقافة النفسية السليمة القائمة على المعرفة العلمية، وتمكين الأسر المصرية من التعامل الواعي مع التحديات النفسية والتربوية ومشكلات العلاقات الأسرية، بما يسهم في توفير بيئة أكثر دعمًا واستقرارًا لأفراد الأسرة.

كما دعت إلى إيلاء اهتمام أكبر بالصحة النفسية للأطفال والشباب داخل المدارس والجامعات ومختلف البيئات المجتمعية، من خلال نشر الوعي بالتحديات النفسية التي قد تواجههم، وتعزيز سبل الدعم والتعامل المبكر معها، بما يساعد على حماية سلامتهم النفسية ودعم قدرتهم على التعلم والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الأمانة إلى أهمية الاهتمام بالصحة النفسية في بيئة العمل، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في الإنتاجية وجودة الحياة المهنية، مؤكدة ضرورة ترسيخ بيئات عمل داعمة تراعي احتياجات العاملين النفسية وتساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة.

وشددت على ضرورة مواجهة الوصمة والتمييز المرتبطين بالاضطرابات النفسية، وترسيخ حق كل إنسان في الحصول على الدعم والرعاية المناسبة دون خوف من الأحكام المجتمعية أو التعرض للتمييز، إلى جانب تعزيز الشراكات المجتمعية والتشريعية التي تسهم في تطوير السياسات والمبادرات الداعمة للصحة النفسية، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر احتياجًا للدعم.

أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي: طلب المساعدة ليس ضعفًا

وأكدت الأمانة أن دور الأحزاب السياسية لا يقتصر على المشاركة في الحياة السياسية، بل يمتد إلى تبني قضايا الإنسان والمجتمع، والمساهمة في طرح رؤى وحلول عملية تستجيب لاحتياجات المواطنين، وفي مقدمتها الصحة النفسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من جودة الحياة والعدالة الاجتماعية.

وجددت أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي التزامها بالمساهمة في نشر الوعي النفسي، ودعم المبادرات المجتمعية، وطرح الرؤى والمقترحات التي تعزز حضور الصحة النفسية ضمن أولويات العمل العام، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا يبدأ بالاهتمام بسلامة أفراده النفسية.

واختتمت الأمانة بيانها بالتأكيد على أن طلب المساعدة النفسية لا يعبر عن الضعف، بل يمثل خطوة مهمة نحو التعامل مع التحديات بصورة واعية، مشددة على أن الوقاية مسؤولية مشتركة، وأن كرامة الإنسان وسلامته النفسية يجب أن تكونا في صميم السياسات والمبادرات والجهود الهادفة إلى بناء المستقبل.

ويأتي تأكيد حزب الوعي على هذه القضية في إطار أهمية إدماج الصحة النفسية ضمن أولويات العمل المجتمعي، بما يتجاوز التوعية الموسمية إلى دعم المبادرات المستمرة، وتعزيز فرص الوصول إلى خدمات الرعاية، وتوفير بيئة اجتماعية أكثر تقبلًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي.