استقبل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة بسلطنة عُمان، لبحث آليات توسيع التعاون الصحي وتبادل الخبرات بين البلدين، بما يدعم تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية، وذلك بحضور السفير عبدالله الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر.

وأكد اللقاء عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط مصر وسلطنة عُمان على المستويين الرسمي والشعبي، والحرص المشترك على تعزيز الشراكة في القطاع الصحي، والاستفادة من التجارب الناجحة لدى الجانبين في تطوير الخدمات الطبية وتحسين كفاءة النظم الصحية.

نوصى بقرأة :

وزير الصحة يكشف تفاصيل اتفاق مصري لبناني لتطوير منظومة العلاج

نجاحات مصرية في مكافحة الأمراض والصحة العامة

واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار أبرز النجاحات التي حققتها مصر في مجال الصحة العامة ومكافحة الأمراض، مشيرًا إلى حصولها على شهادة منظمة الصحة العالمية بخلوها من الملاريا، إلى جانب القضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي» والحصبة.

وتعكس هذه الإنجازات أهمية تبادل التجارب والخبرات الصحية بين الدول، والاستفادة من البرامج التي أسهمت في تعزيز جهود الوقاية ومكافحة الأمراض، بما يدعم تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مصر وسلطنة عُمان.

فتح آفاق جديدة للتعاون في الصناعات الدوائية

وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدوائية، والتوسع في تبادل الخبرات المتعلقة بتطوير صناعة الدواء، إلى جانب بحث فرص فتح أسواق جديدة أمام المستحضرات الدوائية المصرية في سلطنة عُمان.

وفي هذا السياق، دعا وزير الصحة نظيره العُماني إلى تنسيق زيارة لهيئة الدواء المصرية، بهدف الاطلاع على آليات تسجيل المستحضرات الدوائية، والإجراءات المتبعة للرقابة على جودتها وضمان مأمونيتها. ويستهدف هذا التعاون تعزيز تبادل المعرفة التنظيمية والفنية، والتعرف على التجارب المصرية في منظومة تسجيل الأدوية ومتابعة جودتها.

ويمثل التعاون في الصناعات الدوائية أحد المجالات المطروحة لتوسيع الشراكة الصحية بين البلدين، من خلال تبادل الخبرات وبحث الفرص المتاحة أمام المستحضرات المصرية في السوق العُماني، بما يدعم تطوير العلاقات في مجال الدواء.

تبادل الخبرات المصرية والعُمانية في زراعة الأعضاء

وتناول الاجتماع فرص تعزيز التعاون في مجال زراعة الأعضاء، حيث أكد الدكتور خالد عبدالغفار استعداد مصر لتبادل الخبرات الفنية والطبية مع الجانب العُماني، وإتاحة الفرصة أمام الكوادر الطبية العُمانية للاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال.

كما بحث الجانبان إمكانية إيفاد أطباء وخبراء مصريين إلى سلطنة عُمان لتقديم التدريب ونقل المعرفة، بما يسهم في دعم تأهيل الكوادر الطبية وتبادل الخبرات المتخصصة. ويأتي هذا التوجه ضمن مجالات التعاون التي تستهدف الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى البلدين في التخصصات الطبية المختلفة.

الزمالة والبورد المصري لدعم التدريب الطبي

وامتدت المباحثات إلى سبل تطوير التعاون في التعليم والتدريب الطبي، من خلال برامج الزمالة والبورد المصري، إلى جانب مناقشة آليات المعادلات والشهادات المهنية وتبادل الخبرات في مختلف التخصصات.

ويستهدف التعاون في هذا المجال إتاحة فرص أوسع أمام الكوادر الطبية للاستفادة من البرامج التدريبية والخبرات المهنية، بما يدعم تطوير المهارات الطبية وتعزيز تبادل المعرفة بين المؤسسات الصحية في مصر وسلطنة عُمان.

وتكتسب برامج التدريب وتبادل الخبرات أهمية في دعم التطوير المهني للأطباء والعاملين في القطاع الصحي، خاصة في ظل تعدد مجالات التعاون التي تناولها الاجتماع، والتي تشمل الصناعات الدوائية وزراعة الأعضاء والصحة العامة والتعليم الطبي.

إشادة عُمانية بالتطور في العاصمة الإدارية الجديدة

من جانبه، أعرب الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة بسلطنة عُمان، عن ترحيبه بتعزيز التعاون الصحي مع مصر، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات والتجارب بما يدعم تطوير النظم الصحية في البلدين.

كما أبدى الوزير العُماني إعجابه بالتطور العمراني والتنظيمي الذي تشهده العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار زيارته إلى مصر والمباحثات الرامية إلى توسيع مجالات التعاون المشترك.

حضور قيادات من القطاع الصحي في البلدين

حضر الاجتماع من الجانب المصري الدكتور حاتم عامر، معاون وزير الصحة، والدكتورة هنادي محمد، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية، والدكتورة سوزان زناتي، مدير عام إدارة العلاقات الصحية الخارجية، والدكتور محمد العقاد، مدير عام المجالس الطبية المتخصصة.

كما شارك من الجانب العُماني الدكتور ياسر الراشدي، مساعد الوزير، والدكتور قاسم السالمي، مدير عام التخطيط، والدكتور خالد العبري، مدير العلاقات الدولية.

وتناول اللقاء عددًا من المسارات العملية لتعزيز التعاون الصحي بين مصر وسلطنة عُمان، مع التركيز على تبادل الخبرات في تطوير صناعة الدواء، وزراعة الأعضاء، والتدريب الطبي، وبرامج التأهيل المهني، إلى جانب الاستفادة من التجارب المصرية في الصحة العامة ومكافحة الأمراض

نوصى بقرأة :

خالد عبدالغفار يبحث مع حنان بلخي التعاون الصحي ودعم الدول النامية