شاركت المهندسة  إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في الحفل الختامي لمشروع «EU GREEN – ETIJAH»، الذي نفذته المؤسسة الاستشارية للشباب والتنمية «اتجاه» بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في إطار البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، وبالتعاون مع الجهات الحكومية الشريكة.

واستعرضت الفعالية النتائج التي حققها المشروع في دعم الجمعيات الأهلية بمحافظتي أسيوط وكفر الشيخ، وتعزيز قدراتها على تنفيذ مبادرات بيئية مستدامة، بما يسهم في نشر ثقافة الاقتصاد الدائري، وتحويل المخلفات إلى موارد إنتاجية، وفتح فرص جديدة للعمل والتمكين الاقتصادي داخل المجتمعات المحلية.

نوصى بقرأة :

24 يومًا بالإسكندرية لتأهيل 3220 رائدة اجتماعية لدعم الأسر المصرية

5162 مستفيدًا من مبادرات مشروع «EU GREEN – ETIJAH»

نجح المشروع، على مدار 11 شهرًا، في العمل مع 11 جمعية أهلية لتطوير قدراتها الإدارية والمالية والفنية، ودعم تحويل برامج بناء القدرات إلى مبادرات عملية تستجيب للاحتياجات البيئية والاقتصادية للمواطنين.

وأسهمت أنشطة المشروع في الوصول إلى 5162 مستفيدًا، وتدريب 60 من كوادر الجمعيات الأهلية، والمساهمة في توفير 65 فرصة عمل، إلى جانب جمع 4322 طنًا من المخلفات الصلبة وزراعة 3150 شجرة.

وشملت النتائج أيضًا دعم خمس وحدات إنتاجية وتشكيل 11 لجنة بيئية مجتمعية، بما يعزز دور الجمعيات الأهلية في اقتراح الحلول البيئية وتنفيذها، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة.

إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى فرص إنتاجية

وتنوعت المبادرات التي دعمها المشروع بين جمع المخلفات الصلبة وفرزها، وإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة لإنتاج الصابون، والاستفادة من المخلفات الزراعية في إنتاج المشروم وألواح الخشب المضغوط والوقود الحيوي.

كما تضمنت الأنشطة تنفيذ أعمال التشجير، ونشر الوعي البيئي، وقياس البصمة الكربونية، إلى جانب مبادرات مرتبطة بتحسين نظم المياه والزراعة المستدامة وتطبيقات الاقتصاد الدائري.

وتعكس هذه الأنشطة توجهًا نحو الاستفادة من الموارد المحلية بصورة أكثر كفاءة، وربط حماية البيئة بتوفير فرص إنتاجية جديدة، بما يتيح للمجتمعات المحلية المشاركة في معالجة التحديات البيئية والاستفادة من الحلول التي تسهم في تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

إنجي اليماني: الاستدامة البيئية جزء من التنمية الاجتماعية والاقتصادية

وأكدت الأستاذة إنجي اليماني، خلال مشاركتها في الفعالية نيابة عن وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مشروع «EU GREEN – ETIJAH» يقدم نموذجًا مهمًا للشراكات التنموية التي تتكامل فيها الجهود وتتلاقى الرؤى، ويصبح المجتمع المحلي شريكًا حقيقيًا في صناعة التغيير.

وأوضحت أن قضايا البيئة والتغيرات المناخية لم تعد منفصلة عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية، إذ تتجاوز آثار التحديات البيئية الموارد الطبيعية لتنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وفرص العمل ومصادر الدخل والأمن الغذائي وجودة الحياة، خاصة بالنسبة للأسر الأولى بالرعاية والمجتمعات الأكثر احتياجًا.

وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي تنظر إلى الاستدامة البيئية باعتبارها أحد الأبعاد المهمة للتنمية الشاملة، كما تعتبر تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المناخية جزءًا من جهود الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.

وأشارت إلى أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على توفير الدعم اللازم لمواجهة الاحتياجات الأساسية، وإنما تمتد إلى تمكين الأفراد من امتلاك الأدوات والفرص والقدرات التي تساعدهم على تحسين ظروفهم المعيشية، ومواجهة التحديات، والمشاركة بفاعلية في تنمية مجتمعاتهم.

دعم الجمعيات الأهلية وتعزيز المشاركة المجتمعية

وأشارت اليماني إلى أن نتائج المشروع تعكس أهمية تعزيز القدرات المؤسسية والفنية والمالية للجمعيات الأهلية، وتمكينها من تنفيذ مبادرات تستجيب للاحتياجات الفعلية للمواطنين والتحديات البيئية في نطاق عملها.

وأكدت أن أهمية هذه التجربة لا تقتصر على عدد المبادرات المنفذة أو حجم المستفيدين، بل تمتد إلى النهج التنموي الذي تتبناه، والقائم على الانتقال بالمجتمعات المحلية من دور متلقي الخدمات إلى المشاركة في تحديد الاحتياجات، وتصميم الحلول الملائمة، وتنفيذها والعمل على استدامتها.

وأضافت أن الاستثمار في قدرات المؤسسات الأهلية يتيح فرصًا أكبر لتطوير حلول مبتكرة تتناسب مع طبيعة كل مجتمع، وتدعم استمرارية المبادرات بعد انتهاء المشروعات وفترات التمويل.

صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يدعم التمكين الاقتصادي

وفي سياق متصل، أوضحت المديرة التنفيذية أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يمثل الذراع التنموي التنفيذي لوزارة التضامن الاجتماعي في مجال التمكين الاقتصادي، من خلال دعم المشروعات الإنتاجية ومتناهية الصغر، وتنمية الصناعات الريفية والبيئية والحرف التراثية، وتعزيز فرص العمل والإنتاج للأسر الأولى بالرعاية.

ويعمل الصندوق على دعم هذه المشروعات من خلال إتاحة التمويل والتدريب والدعم الفني وفتح قنوات التسويق، بما يساعد على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة، ويدعم قدرة الأسر على الاعتماد على أنشطتها الإنتاجية كمصدر للدخل.

كما أشارت إلى جهود وزارة التضامن الاجتماعي في قيادة المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، التي تستهدف توحيد وتنسيق جهود الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والتنموية ومؤسسات المجتمع الأهلي، وتعزيز التكامل بين برامج التمويل والتدريب والتشغيل والتسويق، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات المستهدفة.

شراكات مستدامة لتوسيع المبادرات البيئية الناجحة

وأكدت اليماني أن التمكين الاقتصادي والاستدامة البيئية مساران متكاملان لتحقيق التنمية الشاملة، وأن الاستثمار في الإنسان والاستفادة المستدامة من الموارد المحلية ودعم المشروعات الإنتاجية تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات.

وشددت على أن الاستدامة لا تتحقق بجهود جهة واحدة، ولا تنتهي بانتهاء مشروع أو فترة تمويل، وإنما تتطلب شراكات ممتدة ومؤسسات محلية قادرة ومجتمعات واعية تمتلك الأدوات اللازمة لمواصلة العمل وتطوير نتائجه.

كما أكدت أهمية مشاركة الشباب والمرأة في قيادة المبادرات البيئية، باعتبارها استثمارًا في بناء أجيال أكثر وعيًا بمسؤوليتها تجاه الموارد الطبيعية ومستقبل مجتمعاتها.

وأعربت عن تطلعها إلى أن تمثل مخرجات مشروع «EU GREEN – ETIJAH» نقطة انطلاق نحو تبادل المزيد من الخبرات، وتوسيع نطاق النماذج الناجحة، وتعزيز قدرات الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تقديم حلول بيئية مبتكرة قابلة للاستمرار والتوسع، بما يدعم التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي على المستوى المحلي

نوصى بقرأة :

مجانًا لميسرات الحضانات..تدريب من التضامن وجايكا في 6 محافظات مصرية